تدعو للعنصرية ضد المهاجرين.. الأمن الإسباني يوقف زعيم جماعة متطرفة

186

- Advertisement -

جميلة البزيوي

قامت قوات الحرس المدني في مدينة ماتارو بإلقاء القبض على قائد حركة متطرفة تدعى ” ترحيلهم الآن”، المعروفة أيضًا بـ”اطردوهم الآن”، ضمن حملة أمنية استباقية، و التي كانت تحرض على الكراهية و العنصرية ضد الأجانب، خاصة الجالية المغاربية. و أفادت مصادر من وزارة الداخلية الإسبانية أن الموقوف، كان يتولى مسؤولية القيادة ضمن هذه الجماعة المتطرفة، و تجرى معه حالياً تحقيقات بتهمة التحريض على الكراهية عبر شبكات التواصل الاجتماعي. و في خطوة أمنية إضافية، داهمت قوات الحرس المدني صباح أمس الثلاثاء منزل المشتبه به في ماتارو، حيث صادرت حواسيب شخصية وُجد عليها أدلة مهمة، بالإضافة إلى إغلاق قناة “تلغرام” الخاصة بالحركة، التي كانت تنشر بيانات تحريضية و دعوات عنيفة ضد المهاجرين، إلى جانب رموز نازية و صور لهتلر.

و تتم الآن التحقيقات، التي تجرى تحت إشراف محكمة التحقيق رقم 4 في سان خافيير، و بالتنسيق مع النيابة العامة المختصة بجرائم الكراهية، وسط إجراءات أمنية مشددة في توري باتشيكو التي تعدّ مسرح أحداث التوتر الأخيرة. و كانت القناة وُجهت إليها دعوات صريحة للمطاردة و القتل، تزامنًا مع مظاهرات متطرفة دعت إليها شخصيات محسوبة على اليمين المتطرف، دون أن تتضح حتى الآن مدى ارتباطها المباشر بالأحداث الميدانية. كما أظهرت التحقيقات أن هناك مخططات لتنظيم فعاليات و تأمين تحركات لمجموعات عنيفة في مناطق متفرقة من إسبانيا، حيث تم تحديد هوية أكثر من 120 شخصًا من المشاركين، بعضهم من خارج إقليم مورسيا.

و في إطار التطورات، تم توقيف أكثر من 14 شخصًا على خلفية أحداث توري باتشيكو، بينهم ثلاثون مغاربيًا، فيما يُعدّ آخرهم، المنفذ الرئيسي للاعتداء الأخطر على رجل يبلغ من العمر 68 عامًا، و هو الآن رهن الاعتقال و يواجه تهمًا تتعلق بالاعتداء و التحريض على العنف. و في تعليقه على الأحداث، شددت المتحدثة باسم الحكومة، بيلار أليغريا، خلال مؤتمر صحافي، على أن “أعمال الكراهية عندما تتغذى بالأكاذيب تتحول إلى وقود يٌشعل النيران بسرعة”، داعية إلى اليقظة و الانتباه، خاصة مع ارتفاع نسبة الجرائم المرتكبة من قبل أشخاص يحملون الجنسية الإسبانية وفقًا لإحصاءات عام 2023، التي أظهرت أن 73 في المائة من الجرائم كانت من قبل مواطنين إسبان. و ما تزال التحقيقات مستمرة، لترصد أية علاقة بين الحوادث و البيانات السياسية المنتقدة التي أدلى بها بعض قيادات الأحزاب، بهدف ضمان استقرار المنطقة و مواجهة موجات العنف و الكراهية بشكل صارم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com