جنة بوعمري
عرف قطاع النقل الجوي في المغرب خلال موسم هذا الصيف ضغطًا متزايدًا يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار التذاكر، ما يثير تساؤلات مستمرة من طرف المسافرين، و خصوصًا أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. و في هذا الإطار أوضح وزير النقل و اللوجستيك، عبد الصمد قيوح، خلال رده على أسئلة البرلمانيين، أن الأسباب تكمن بسبب نظام السوق المفتوح الذي تتبناه المملكة منذ سنة 2006. و أكد الوزير في هذا الصدد، أن السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار يعود إلى الزيادة الكبيرة في الطلب خلال فترات محددة من السنة، لاسيما في العطلة الصيفية، ما يخلق ضغطًا على شركات الطيران، مشيرا إلى أن سياسة “السماء المفتوحة” التي اعتمدها المغرب منذ قرابة عقدين من الزمن، ساهمت في استقطاب أكثر من 50 شركة طيران، من بينها عدد مهم من الشركات منخفضة التكلفة.
و قد أدى هذا التوجه إلى توسيع العرض و تكثيف الربط الجوي، خاصة مع العواصم و المدن الأوروبية التي تعرف تواجدًا كبيرًا للجالية المغربية، مشددا على أن الحصول على أسعار منخفضة – أحيانًا أقل من 200 درهم – لا يزال ممكنًا، لكن ذلك مشروط بالحجز المبكر و تفادي التواريخ التي تشهد كثافة في السفر. من جهتها، عبّرت النائبة البرلمانية فاطمة الكشوتي عن قلقها من تأثير الأسعار المرتفعة على أفراد الجالية المغربية، معتبرة أن التكلفة الحالية للسفر تجعل من العودة إلى الوطن عبئًا اقتصاديًا كبيرًا، خاصة بالنسبة للعائلات. و ذكرت البرلمانية فاطمة الكشوتي، بتصريحات سابقة لرئيس الحكومة في يناير 2025، أكد فيها أن تذاكر السفر ستكون متاحة بأسعار تتراوح بين 300 و 600 درهم، و هو ما خلق توقعات إيجابية لم تتحقق على أرض الواقع بالنسبة لعدد من المواطنين.

