جميلة البزيوي
تستأنف غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مناقشة ملف فتاة متهمة بالاتجار في البشر، بعد تخصصها في استقطاب فتيات و إرسالهن إلى دول خليجية، و تحريضهن على الفساد و الدعارة. و كانت المحكمة قد أجلت النظر في القضية إلى نهاية الشهر الجاري بناء على طلب هيئة الدفاع، لمنح الوقت الكافي لإعداد المرافعات و الاطلاع على حيثيات الملف و مضمون المحاضر. و تعود القضية إلى اعتقال المتهمة، و هي في العشرينات من عمرها، التي كانت مطلوبة قضائياً في البحرين، حيث صدرت ضدها عقوبة بالسجن خمس سنوات غيابياً، بسبب تورطها في جريمة الاتجار بالبشر.
و كانت الشرطة القضائية، أوقفت المتهمة، بسبب تورطها في تهجير فتيات و استغلالهن في الدعارة لدول خليجية، استناداً إلى شكايات قدمتها بعض الضحايا. و ترجع تفاصيل القضية إلى أبريل من العام الماضي، حين تقدمت عائلة فتاة ضحية بشكاية لدى الجهات الأمنية، تفيد بأن المتهمة رتبت عقد عمل للضحية في إحدى دول الخليج مقابل مبلغ مالي، إلا أن العرض تحول إلى جحيم، حيث احتُجزت الفتاة قسرًا و أُجبرت على المشاركة في جلسات ماجنة و عروض جنسية. استجابت الأجهزة الأمنية بسرعة لهذه الشكايات و تمكنت من تعقب المتهمة و اعتقالها، لتتضح لاحقاً أنها كانت موضوع متابعة قضائية في البحرين في قضايا فساد مماثلة، و مدانة بالسجن غيابياً. و تستمر المحاكمة في محكمة الاستئناف بالرباط وسط متابعة قضائية دقيقة، في انتظار الفصل النهائي في هذه القضية التي تبرز خطورة شبكات تهجير الفتيات و استغلالهن في الخارج.

