جنة بوعمري
طالب المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة و محاربة الفساد بالمغرب، من السلطات المحلية و الإقليمية بسطات، بالتدخل الفوري و العاجل لمعالجة ما تشهده المدينة في الآونة الأخيرة تفشي مقلق لظاهرة تسول الأطفال، و التي باتت تنتشر كنار في الهشيم في مختلف المدن المغربية. و عاين المرصد، في إطار عمله الميداني، حالات متعددة لأطفال قاصرين، بعضهم لا يتجاوز الثامنة من العمر، يُجبرون على امتهان التسول في ظروف مهينة، ما يعرضهم لأخطار جمّة، من استغلال بشتى أنواعه إلى انتهاك صارخ لحقوقهم الأساسية التي يكفلها القانون الوطني و المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، و على رأسها اتفاقية حقوق الطفل.
و عبر المرصد عن استنكاره العميق لهذا الوضع المؤلم و المخزي، معتبرا أن استمرار هذه الظاهرة يمثل فشلا واضحا في منظومة الحماية الاجتماعية، و يشكل تقصيراً في تدخل الجهات المسؤولة، محليا و مركزيا، في تفعيل آليات الرصد و التتبع و الإيواء، خاصة في ظل وجود مؤسسات يفترض أن تضطلع بهذه المهام. و دعا المرصد إلى تفعيل دور الخلايا المحلية لحماية الطفولة و ربط المسؤولية بالمحاسبة تجاه أي تهاون في هذا الملف الحساس، مناشدا المجتمع المدني و الإعلام المحلي و الوطني لتسليط الضوء على هذه الانتهاكات، و العمل جماعياً على التوعية بمخاطرها، معلنا عزمه رفع تقارير مفصلة إلى الجهات الوزارية المختصة، و على رأسها وزارة التضامن و الإدماج الاجتماعي و الأسرة، من أجل التدخل على المستوى الوطني.

