جميلة البزيوي
أقدم مواطن جزائري على إضرام النار في جسده أمام مقر وزارة العدل، احتجاجًا على “الظلم و الحگرة” التي تطارده في وطنه الجزائر. و حسب وكالة “فرانس برس”، الضحية هو ” فوزي زقوط”، من مدينة فرندة بولاية تيارت، توجه إلى مقر وزارة العدل رفقة شخص آخر كان يقوم بتصويره، في ما يبدو أنه كان تخطيطًا مسبقًا لتوثيق فعل احتجاجي صادم، صبّ على نفسه الوقود ثم أضرم النار في جسده أمام المدخل الرئيسي للوزارة. إلا أن تدخل عناصر الأمن كان سريعًا، حيث تمكنوا من السيطرة على الموقف و إخماد النيران باستخدام مطفأة للحريق، ما حال دون وقوع مأساة أكبر.
الحادث حسب ذات المصادر، تم توثيقه من طرف الحاضرين و انتشر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي. زقوط لم يكن معارضًا للنظام، بل معروفًا بمواقفه المؤيدة لخطابه الرسمي، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، و لم يتردد في مهاجمة المغرب و شعبه. المفارقة أن هذا “المدافع” عن النظام، وجد نفسه ضحية له، بعد أن اصطدم بواقع مُرّ جعل من ولائه السياسي درعًا لا يحمي من الجوع أو الذل أو غياب العدالة. و يرى كثير من المحللين أن الحادثة ليست سوى مرآة تعكس عمق الشرخ القائم بين المواطن و الدولة، و تُجسّد إخفاق السياسات التي أهملت الداخل و ركّزت على الملفات الخارجية، تاركة المواطن يواجه مصيره في عزلة و يأس.

