جميلة البزيوي
في تطور ميداني بالغ الأهمية، أفادت مصادر مطلعة أن ثلاثة عناصر من ميليشيات “البوليساريو”أقدموا على تسليم أنفسهم طوعًا للقوات المسلحة الملكية المغربية، و ذلك بمنطقة أم دريكة، الواقعة جنوب غرب الجدار الأمني العازل. ففي مشهد غير مألوف شرق الجدار الأمني، اختارت مجموعة من مقاتلي جبهة البوليساريو وضع السلاح و الانضمام إلى الجانب المغربي، في خطوة وُصفت بـ”الدالة”على ما يشهده التنظيم من تراجع داخلي. ففي حدود الساعة الثالثة من زوال يوم الخميس 24 أبريل، استقبلت وحدة من القوات المسلحة الملكية ثلاثة عناصر مسلحة من البوليساريو بمنطقة “كلتة زمور”، بعدما تقدموا نحو الحزام الأمني رافعين رايات الاستسلام، و مصطحبين معهم عتادهم العسكري الكامل.
و يأتي هذا الحدث ليؤكد من جديد حجم التراجع و الانهيار المعنوي الذي باتت تشهده الجبهة الانفصالية، في ظل تصاعد عزلة قيادتها و تفاقم حالة التذمر وسط صفوفها. كما يُجسد هذا الاستسلام نجاح الإستراتيجية الأمنية المحكمة التي تنفذها القوات المسلحة الملكية، و يبرز يقظتها الدائمة في مراقبة التحركات المشبوهة، و تأمين ربوع الصحراء المغربية من كل التهديدات. و يُرتقب أن يتم إخضاع العناصر المستسلمة للإجراءات القانونية المعمول بها، بالتوازي مع استكمال التحقيقات للكشف عن خلفيات تحركاتهم و أي معلومات استخباراتية قد تُفيد في تعزيز أمن و استقرار المنطقة.

