اعتبروا الغناء النسائي مخالفًا للشرع.. النظام الصفوي يمنع سبع فنانات إيرانيات من العزف و الغناء قسرا

99

- Advertisement -

شيماء علي

في موجة جديدة من التضييق على حرية التعبير و الفن، أفادت تقارير حقوقية بأن السلطات الإيرانية استجوبت سبع فنانات خلال الأيام الماضية، و أجبرتهن على توقيع تعهدات خطية بعدم الغناء، أو العزف، أو نشر أعمالهن الموسيقية عبر الإنترنت أو على المنصات الاجتماعية. و تندرج هذه الحملة ضمن سلسلة من السياسات الممنهجة التي تستهدف النساء في المجال الفني، خاصة اللواتي يزاوجن بين الإبداع و التعبير عن الذات، وسط نظام يعتبر الغناء النسائي في الفضاء العام “مخالفًا للضوابط الشرعية”. لم تُعلن السلطات أسماء جميع الفنانات، إلا أن التقارير غير الرسمية تشير إلى أن بينهن مغنيات معروفات في الأوساط الفنية المستقلة. بعضهن قدمن عروضًا موسيقية في مناسبات خاصة، أو نشرن مقاطع غنائية عبر تطبيقات مثل “إنستغرام” و “يوتيوب”، ما عرّضهن للمساءلة، و الحظر، بل التهديد بالمتابعة القضائية في حال التكرار.

وسط هذه الحملة، تبرز قصة “رندة جباعي”، الفنانة الإيرانية-السورية التي وُصفت بـ”الصوت الحر”، و التي أثارت تفاعلًا كبيرًا بين نشطاء الفن و حقوق الإنسان. رندة ليست من ضمن الفنانات السبع مباشرة، لكنها أصبحت رمزًا للمعركة بين السلطة و الصوت النسائي الحر. جباعي، المعروفة بتوليفاتها الموسيقية التي تمزج بين المقامات الشرقية و النصوص الثورية، تحدثت مرارًا عن الضغوط التي تواجهها الفنانات في إيران و سوريا، و أهمية أن يكون الفن أداة مقاومة لا خنوع له. كما أثارت هذه الحملة استنكارًا واسعًا بين أوساط الفنانين و الناشطين، إذ اعتبر كثيرون أن استهداف النساء في الفن هو استهداف لحقهن في الوجود و التمثيل الإبداعي. منظمات مثل “هيومن رايتس ووتش” و”فريدم هاوس” نددت بالواقعة، داعيةً المجتمع الدولي إلى الضغط على طهران لاحترام حرية التعبير و الفن.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com