جميلة البزيوي
أسدلت اليوم الخميس محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء، الستار على ملف ” أولاد الفشوش” الذين رشقوا مستعملي الطريق بالبيض، و قضت بالحبس لمدة سنة واحدة في حق المتهمين الأربعة، موزعة بين شهرين نافذين و عشرة أشهر موقوفة التنفيذ. و كان ممثل الحق العام، قد ألقى خلال جلسة اليوم الخميس ” اللوم ” لأولياء المتهمين بالدرجة الأولى، الذين سمحوا لأبنائهم بالخروج ليلا و ارتكابهم أفعال إجرامية، مشددا على أن المسؤولية هنا تكمن في التقصير، حيث وقعت كل الأحداث ليلا، أي من الساعة الحادية عشرة ليلا إلى الخامسة صباحاً . مضيفا، أن هؤلاء المتهمين التقوا أمام مطعم ماكدونالدز ليلا، بثلاث سيارات فارهة في منطقة المعاريف بمدينة الدار البيضاء، بعد ذلك، اقتنوا البيض و احتفظوا به داخل السيارات، و اتجهوا إلى الطريق السيار و أخذوا يرشقون مستعملي الطريق بالبيض في الساعات الأولى من الصباح.
و أوضح ممثل النيابة العامة،” أن مادة البيض أشد خطورة بكثير من الحجر، إذ السيارات تشتغل أوتوماتيكيا، و قد يكون سائق سيارة يقود في تلك الأثناء بسرعة و معه عائلته، مما قد يتسبب في حوادث مميتة، و رشق البيض خطير حتى على سبيل المزاح”. في حين رد دفاع المتهمين الذي التمس البراءة لهم، على تعقيب ممثل النيابة العامة، حينما وجه اللوم إلى الآباء و أولياء أمورهم، بالقول ” صحيح هناك مسؤولية، لكن من الصعب ضبط الأبناء، نطلب من الله أن يكتب لهم قدرا جميلا”. مضيفا، أن هؤلاء الأطفال يقطنون في منازل كبيرة، و لا يمكن لأوليائهم مراقبتهم ليلا. و انتقد المحامي بنمالك تكييف القضية على أساس جناية، مشددا على أن ما أسند إلى المتهمين لا يرقى إلى مستوى الجريمة، بل هو سلوك طائش لا ينبغي تحميله أكثر مما يحتمل.

