شيماء علي
استرجعت الممثلة المغربية مريم الزعيمي في منشور جديد عبر حسابها على إنستغرام، الذكريات العميقة التي عاشتها أثناء تجسيدها لشخصية الكاتبة الراحلة فاطمة المرنيسي في الفيلم السينمائي “السلطانة التي لا تنسى”. تذكرت الزعيمي التجربة الفريدة التي خاضتها في هذا العمل الفني، و الذي استلهم من سيرة حياة المرنيسي، التي كانت واحدة من أبرز المفكرات في العالم العربي. الزعيمي، التي تحظى بشعبية كبيرة في الوسط الفني المغربي، شاركت متابعيها صورة من كواليس التصوير، حيث كانت في حالة من التأمل العميق لروح الشخصية التي جسدتها. برغم أن شخصية فاطمة المرنيسي عُرفت بتواضعها و رحابة قلبها، إلا أن مريم الزعيمي استطاعت أن تنقل تلك الصفات إلى الشاشة بحرفية عالية، مما جعل الفيلم يشهد تفاعلًا كبيرًا من جمهورها. و أضافت الزعيمي، تعليقًا مؤثرًا يعبّر عن تقديرها لشخصية فاطمة المرنيسي، واصفة إياها بأنها كانت “نساء على أجنحة الحلم”. هذه الكلمات كانت بمثابة رسالة للمتابعين تشير إلى مدى تأثير المرنيسي في الأجيال الجديدة، بما أنها كانت قدوة للكثيرين، ليس فقط في مجال الأدب، بل في دفاعها عن حقوق النساء أيضًا.
من خلال هذا الدور، أعادت مريم الزعيمي إحياء العديد من اللحظات التي عاشتها فاطمة المرنيسي، كما قامت بتفسير أفكارها العميقة و المواقف التي مرّت بها في مراحل متعددة من حياتها. تجسيد شخصية بهذا الحجم ليس بالأمر السهل، و لكنه نجح في ترك بصمة قوية في ذاكرة المشاهدين، خاصة أن فاطمة المرنيسي كانت تشتهر بنقدها الاجتماعي و أعمالها التي تلامس قضايا المرأة و المجتمع المغربي. إن فيلم “السلطانة التي لا تنسى” يعكس مرحلة هامة في تاريخ الثقافة المغربية، حيث سلط الضوء على شخصية فاطمة المرنيسي التي لعبت دورًا محوريًا في تطور الفكر النسوي في العالم العربي. و استطاعت مريم الزعيمي أن تقدم أداءً استثنائيًا، يعكس ببراعة قوة و شجاعة المرأة المغربية، و هو ما جعل الفيلم يتصدر قوائم الاهتمام.

