العثور على أسلحة و ذخيرة نارية.. تفاصيل تفكيك “خلية الساحل” في المغرب

233

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أعلن  المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أمس الأربعاء إحباط مخطط إرهابي كان يهدد البلاد، بتكليف من “قيادي بارز” في تنظيم داعش بمنطقة الساحل الأفريقي. و حسب مكتب ” البسيج” ، أن المخطط كان يستهدف مدن عدة مغربية بينها الدار البيضاء، فاس، طنجة، أزمور، و العيون. و أسفرت عملية أمنية عن توقيف 12 متهما، تتراوح أعمارهم بين 18 و 40 سنة، بايعوا تنظيم داعش الإرهابي و”انخرطوا في التخطيط لتنفيذ عمليات خطيرة”. و حسب بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني و مراقبة التراب الوطني أن الخبرة التقنية و عملية تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية المنجزة باستخدام الإحداثيات و المعطيات الجغرافية المحجوزة في إطار البحث أسفرتا عن تحديد المنطقة المشكوك فيها بإقليم الرشيدية، و تحديدا بالضفة الشرقية “لواد گير” بـ “تل مزيل”، جماعة و قيادة “واد النعام” بمنطقة بودنيب على الحدود الشرقية للمملكة.

و أضاف أن المعاينات الميدانية و عمليات المسح الجغرافي أوضحت أن المنطقة المشكوك فيها توجد عند سفح مرتفع صخري، موسوم بوعورة المسالك غير المعبدة، و هو ما استدعى تسخير و انتداب معدات لوجيستيكية لتيسير الولوج إلى مكان التدخل بغرض القيام بإجراءات التفتيش الضرورية و الأبحاث التمهيدية اللازمة. و إعمالا لبروتوكول الأمن و السلامة الخاص بالتهديدات الإرهابية، خصوصا في الأماكن التي يشتبه في احتوائها على أسلحة و مواد متفجرة، فقد استعان المكتب المركزي للأبحاث القضائية بدوريات للكلاب المدربة للشرطة، المتخصصة في الكشف عن المتفجرات، و آليات للكشف عن المعادن، و جهاز لرصد و تحديد طبيعة المواد المشبوهة، و روبوتات تقنية لرصد الأجسام الناسفة، فضلا عن جهاز للمسح بالأشعة السينية.

و قد مكنت عمليات التفتيش و التمشيط، التي استغرقت أكثر من ثلاث ساعات تقريبا، من العثور على شحنة من الأسلحة و الذخيرة النارية مدفونة في مكان منزو أسفل المرتفع الصخري، كانت ملفوفة في أكياس بلاستيكية و جرائد ورقية منشورة بدولة مالي، من بينها أسبوعيات ورقية صادرة بتاريخ 27 يناير 2025. و تتمثل الأسلحة النارية المحجوزة، في إطار هذه العملية، في سلاحي كلاشينكوف مع خزانين للذخيرة، و بندقيتين ناريتين، و عشرة مسدسات نارية فردية من مختلف الأنواع، و كمية كبيرة من الخراطيش و الطلقات النارية من عيارات مختلفة.

و قد تم وضع مختلف الأسلحة و الذخيرة المحجوزة في أختام للحجز، و جردها بشكل مفصل، من أجل إحالتها على المختبر الوطني للشرطة العلمية بغرض إخضاعها للخبرات الباليستيكية و التقنية اللازمة. و تشير التحريات المنجزة إلى غاية هذه المرحلة من البحث إلى أن الأسلحة و المعدات المحجوزة تم توفيرها و إرسالها من طرف قيادي تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل، المسؤول عن العلاقات الخارجية، و ذلك عبر مسالك و قنوات تهريب غير شرعية. و بعد تأمين تهريب الأسلحة و الذخيرة و ضمان إخفائها بهذه القاعدة الخلفية للدعم اللوجيستيكي، قام قيادي تنظيم “داعش” بإرسال إحداثيات المكان لفريق “المنسقين” ضمن الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها أمس الأربعاء، و ذلك من أجل الانتقال لاستلامها و الشروع في استخدامها في تنفيذ المشاريع الإرهابية. و أشار البلاغ إلى أنه بموازاة مع هذه العمليات الميدانية، لا زالت الأبحاث و التحريات التي يجريها المكتب المركزي للأبحاث القضائية متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، و ذلك للكشف عن جميع امتدادات هذه الخلية الإرهابية، و رصد ارتباطاتها الكاملة بالفرع الإفريقي لتنظيم “داعش” بمنطقة الساحل.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com