جنة بوعمري
صادقت الجمعية الوطنية الجمهورية البرتغالية (البرلمان)، أمس الجمعة، في قراءة أولى على نص تشريعي يرفع السن القانونية الدنيا للزواج من 16 إلى 18 عاما، و ذلك بهدف مكافحة التزويج القسري للفتيات القاصرات على وجه الخصوص. و تقدمت الكتلة اليسارية (أقصى اليسار) باقتراح القانون الذي أقره النواب في قراءة أولى، في حين تم رفض مشروع قانون مماثل قدمته مجموعة “تشيغا” اليمينية المتطرفة. و اعتبرت كتلة اليسار في اقتراح القانون الذي تقدمت به أن “رفع سن الزواج يشكل خطوة أساسية لمكافحة الزواج المبكر”، مشيرة إلى أن “زواج القاصرات هو في العادة نتيجة لضغوط الأسرة”.
و يسمح القانون البرتغالي الحالي بالزواج للقاصرين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 18 عاما بإذن من والديهم أو الأوصياء القانونيين عليهم. و أظهرت بيانات للمعهد الوطني للإحصاء، أوردها تقرير نشرته لجنة المواطنة و المساواة بين الجنسين في أواخر عام 2024، أن عدد الزيجات التي كان فيها أحد الزوجين دون الثامنة عشرة في البرتغال بلغ 860 بين عامي 2015 و 2022، و أعربت اليونيسف عن قلقها حيال اتساع نطاق هذه الظاهرة في البرتغال منذ عام 2020، و دعت في الآونة الأخيرة إلى حظر زواج من هم دون 18 عاما.

