جميلة البزيوي
في ندوة صحافية نظمت اليوم الخميس بمقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية ” البسيج” ، كشف المدير العام للمكتب حبوب الشرقاوي، عن أهم تطورات و مستجدات الخلية الإرهابية التي تم تفكيكها صباح يوم الأحد الماضي، مبرزا حجم التقدم في الإعداد للعملية، و توثيق البيعة لتنظيم داعش، مع استحضار تصاعد مخاطر الاستقطاب الأسري التي كشف عنها تفكيك الخلية. و أضاف الشرقاوي،” على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط مخطط إرهابي خطير بمنطقة حد السوالم كان في مرحلة التحضير للتنفيذ المادي لعمليات إرهابية وشيكة باستخدام مواد متفجرة و باستعمال أساليب الإرهاب الفردي”. مردفا، ” أنه حسب نتائج التحريات المتوصل إليها إلى غاية هذه المرحلة، فإن عناصر هذه الخلية الإرهابية، و هم أربعة متطرفين، بينهم ثلاثة أشقاء كانوا قد وثقوا بيعتهم المزعومة لتنظيم داعش في تسجيل فيديو، كما وثقوا بشكل مسبق إعلان المسؤولية عن المخططات الإرهابية التي كانوا يعتزمون.
و أكد الشرقاوي أن الخلية الإرهابية كانت قد بلغت مستويات متقدمة من التحضير و الإعداد لتنفيذ مخططاتها الإرهابية، خصوصا وأن عناصرها قاموا بتصوير عديد من الأهداف المحتملة، كما قاموا برسم تصاميم تقريبية للمسالك و المسارات المؤدية إلى بعض تلك الأهداف، إضافة إلى ممرات الهروب المرتقبة التي كانوا يعتزمون الاسترشاد بها خلال عملية التنفيذ و محاولة الهروب من مكان التفجير. و من سمات خلية الأشقاء الثلاث حسب الشرقاوي، “أن عدد أعضائها الموقوفين إلى غاية اللحظة، أربعة مشتبه بهم، وهم على التوالي ثلاثة أشقاء و شخص رابع، و يبلغون من العمر 26 و 30 و 31 و 35 سنة، مفيدا أن بروفايلاتهم تتشارك في تدني المستوى الدراسي الذي لا يتجاوز السادس ابتدائي بالنسبة للأشقاء الثلاثة و مستوى البكالوريا للشخص الرابع، مضيفا أن اثنين منهم فقط متزوجان و وضعيتهم المهنية يزاولون مهن و حرف متواضعة و عرضية باستثناء شخص واحد انقطع مؤخرا عن مزاولة أي نشاط مدر للربح”.
و أوضح الشرقاوي،” أن خلية الأشقاء الثلاثة كشفت تصاعد تهديد ناشئ ينذر بتحديات أمنية و اجتماعية خطيرة يتمثل في خطر انزلاق أسر بأكملها في شراك التطرف الفكري و تشكيل جيوب مقاومة للأعراف و التقاليد المغربية و وحدة المجتمع و المذهب و العقيدة، و ذلك بسبب التأثير الذي يمكن ممارسته من طرف بعض أفراد الأسرة الحاملين للفكر المتطرف على محيطهم الأسري و الاجتماعي”، إذ كشفت التحقيقات الأولية، “أن الشقيق الأكبر، و الأمير المزعوم لهذه الخلية الإرهابية، أراد تحويل أسرته الصغيرة كحاضنة للتطرف و التجنيد و الاستقطاب لفائدة مشروعه الإرهابي مستغلا سلطته المعنوية و قدرته على التأثير السلبي في محيطه الاجتماعي القريب”.

