جميلة البزيوي
عاد من جديد النقاش حول إمكانية إلغاء شعيرة عيد الأضحى، في ظل تحديات اقتصادية و بيئية متزايدة، أبرزها الجفاف و تدهور القدرة الشرائية للمواطنين. القضية المطالبة بإلغاء عيد الأضحى، تعود إلى عدة عوامل، منها ارتفاع تكاليف المعيشة، التحديات المناخية، و تأثيراتها على القطاع الفلاحي و الثروة الحيوانية. فحسب تقارير وزارة الفلاحة أشارت إلى تراجع القطيع الوطني بنسبة تفوق 15 في المائة، مقارنة بالسنة الماضية، مما أجبر الحكومة على استيراد الأغنام، وهو ما يترتب عليه أعباء مالية كبيرة، تشمل دعمًا يصل إلى 500 درهم لكل رأس غنم مستورد.
الحكومة تنظر لعيد الأضحى على أنه مناسبة تعزز النشاط الاقتصادي و تدعم الأسر القروية، علما أن ” الفلاح الفقير لم يستفد أي شيء بل المستفيدين هم المربون الكبار و ” الشناقة” الذين تضاعفت أرباحهم على حساب الفلاح الفقير. المناخ و للأسف جعل المغرب يعاني من موجات جفاف متكررة ، تسببت في تراجع المحاصيل الزراعية وأعداد الماشية، مما أثر سلبًا على تربية المواشي وارتفاع أسعار الأعلاف. هذا الوضع جعل العديد من المربين يفكرون في تقليص أعداد قطعانهم أو التخلي عنها تمامًا. الجفاف جعل من الحكومة تسرع في تعويض النقص في القطيع المحلي عبر استيراد الأغنام، لكن هذه الخطوة لم تحقق النتائج المرجوة، بل أدت إلى زيادة الاحتكار وارتفاع الأسعار، مما زاد من الأعباء المالية على الأسر ذات الدخل المحدود.

