حمد الله البوعزاوي
باشرت إحدى الأسر بالجماعة القروية “زكزل” بإقليم بركان إجراءات استخراج جثمان من مقبرة، بعد أقل من 24 ساعة على دفنه، و تلقي العزاء في وفاة الوالد. و حسب مصادر محلية، أنه تم إيداع الجثمانين بمستودع الأموات بمستشفى الدراق ببركان أول أمس الجمعة 10 يناير الجاري، بعد أن وافتهما المنية، و ظلت الأسرتان تنتظران استكمال الإجراءات الضرورية، قبل تسلمهما و إقامة مراسم الدفن، إلا أنه وقع خلط في تسليم الجثمانين لذويهما، من قبل مسؤولي بالمستشفى المذكور، وهو ما تسبب في حالة نفسية رهيبة عاشتها الأسرتان المعنيتان، إذ لم تستسغ أي منهما ما وقع، معتبرتين أن الخلط ناتج عن التقصير و الاستهتار . و أشارت المصادر ذاتها، إلى أن الأسرة الأولى تنفست الصعداء بعد أن تسلمت الجثة، لتكمل الإجراءات و تتوجه بها في جنازة مهيبة نحو مقبرة جماعة “زكزل” ضواحي بركان، حيث أتمت عملية الدفن، و تلقى أفراد الأسرة العزاء، قبل أن يكتشفوا أن الذي دفنوه ليس والدهم بل شخص آخر.
و تلقت الأسرة الخبر الصادم، بعد أن رفضت الأسرة الأخرى المنحدرة من أحفير، نقل الجثة الثانية التي تسلمتها، إذ اكتشف أفرادها أنها لا تعود إلى قريبهم، ليحتجوا و يباشروا الإجراءات، ما انتهى بإبلاغ الأسرة الأولى بضرورة إرجاع الجثة، لكن ذلك كان بعد أن دفنت. و تبعا لذلك، تمت مباشرة الإجراءات الإدارية و القانونية من أجل استخراج الجثمان، و هي العملية التي أشرفت عليها عناصر من الوقاية المدنية و الدرك و السلطة المحلية، قبل تسليمه لذويه من أجل دفنه بأحفير، بينما استقدمت الأسرة المكلومة الجثة الحقيقية لوالدها، ليتم دفنه من جديد .

