جميلة البزيوي
بعد سحبها يوم السبت الماضي، الاعتماد الممنوح لممثلية القناة التلفزيونية العربية بالجزائر، قرر النظام العسكري الجزائري ، اليوم الاثنين، سحب اعتماد قناة “فرانس 24”. و يأتي هذا القرار في أعقاب إعلان الملك محمد السادس توجيه دعوة رسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة المغرب، و ذلك في إطار الاعتراف الفرنسي بالسيادة المغربية على الصحراء و انفراجاً في العلاقات بين باريس و الرباط. هذا التحرك الجزائري يأتي وسط تصاعد التوترات بين الجزائر و فرنسا، لا سيما فيما يتعلق بالتغطية الإعلامية للقضايا السياسية الحساسة في المنطقة المغاربية. و ذكرت وزارة الاتصال الجزائرية أن السبب الرئيسي لهذا الإجراء هو “العداء الواضح و المتكرر” من قبل فرانس 24. و اتهم المسؤولون القناة بالفشل المستمر في الالتزام بالمعايير الأخلاقية المهنية، متهمين إياها بنشر معلومات مضللة و التلاعب فيما يتعلق بالشؤون الداخلية للجزائر.
و أتي هذا القرار في سياق اتجاه أوسع تشدد فيه السلطات الجزائرية قبضتها على وسائل الإعلام المستقلة، خاصة في أعقاب احتجاجات الحراك عام 2019 التي دعت إلى الإصلاح السياسي و تفكيك النظام الحاكم. ليست هذه المرة الأولى التي تتخذ فيها الجزائر مثل هذه الإجراءات ضد وسائل الإعلام الأجنبية. ففي يونيو 2021، ألغت الحكومة بالمثل اعتماد فرانس 24، متهمة إياها بالتقارير المتحيزة خلال فترة حساسة سياسياً. تعكس الحملة المستمرة على حرية الصحافة جهود الحكومة للسيطرة على الروايات المتعلقة بحكمها و المعارضة العامة.

