جميلة البزيوي
اعترف الفرنسى دومينيك بيليكوت، بتخدير زوجته و تجنيد عشرات الغرباء لاغتصابها على مدى عقد من الزمان، أمام المحكمة الفرنسية قائلا: “أنا مغتصب، مثل أي شخص آخر “. و اعترف الزوج بكل الجرائم و الاتهامات الموجهة إليه، و التي تشمل اغتصاب زوجته السابقة جيزيل بيليكوت و اغتصابها مع أشخاص آخرين، فضلا عن انتهاكات مختلفة للخصوصية من خلال تسجيل و نشر صور جنسية. و يحاكم إلى جانبه 50 رجلًا آخرين، حيث اعترف أربعة عشر من المتهمين الآخرين بالاغتصاب، بينما ينكر الباقون ارتكاب أي مخالفات، و قال عن المتهمين الآخرين في المحاكمة: “كانوا جميعا يعرفون ذلك، و لا يستطيعون أن يقولوا عكس ذلك”. و ظهر المتهم و هو متكئ على عصا، بعد أن أصرت السيدة بيليكوت على إجراء محاكمة علنية لكشفه و الرجال الآخرين المتهمين باغتصابها و تسليط الضوء على العنف الجنسي.
ففي مشهد درامي في المحكمة أمس الثلاثاء، أدلت بيليكوت بشهادتها بعد اعتراف زوجها، قائلة: “لقد عشت لمدة خمسين عامًا مع رجل لم أتخيل أبدًا للحظة واحدة، أنه قادر على القيام بهذه الأفعال، لقد كانت لدي ثقة كاملة في هذا الرجل”. و فى محاولة لتخفيف حدة التوتر، قال الزوج:” أنا متهم بأشياء كثيرة، نحن لا نولد منحرفين، بل نصبح كذلك، و حتى لو كان هذا متناقضًا، فأنا لم أعتبر زوجتي أبدًا مجرد شيء”. و أضاف: “أنا مذنب بما فعلته، لقد عرضت زوجتي و أولادي و أحفادي لهذا الأمر، أنا نادم على ما فعلته. أطلب المغفرة حتى لو لم يكن ذلك مقبولًا”. وفى وقت لاحق، قال للمحكمة عن زوجته السابقة: “لقد أحببتها جيدًا لمدة 40 عامًا و أحببتها بشدة لمدة 10 سنوات، لقد دمرت كل شيء، و خسرت كل شيء، لم يكن ينبغي لي أن أفعل ذلك أبدًا”. و ركز بيليكوت أيضًا على الجرائم المزعومة التي قال أنه عانى منها عندما كان طفلًا، قائلًا إنه تعرض للاغتصاب عندما كان في التاسعة من عمره، ثم أجبر على أن يشهد اعتداءً جنسيًا آخر عندما كان في الرابعة عشرة من عمره”. و قال: “لا أتذكر شيئًا من شبابي سوى الصدمات و الصدمات”.
و أخبر المحكمة كيف تغيرت حياته عندما التقى بزوجته عندما كان مراهقًا:”كنت سعيدًا جدًا به، و كانت عكس أمي تمامًا، التي كانت متمردة تمامًا، كان لدينا ثلاثة أطفال و أحفاد، لم ألمسهم أبدً، و قال أن زوجته لا تستحق هذا”. و كان بيليكوت قيد الحبس الاحتياطى منذ عام 2020، عندما ألقى القبض عليه لأول مرة للاشتباه في تخديره ثم اغتصابه للسيدة بيليكوت، و اتهم بتصوير النساء سرًا من تحت تنانيرهن في أحد المتاجر الكبرى في كاربينتراس، و قد تم تفتيش أجهزته، و وجدت مئات من مقاطع الفيديو و الصور الإباحية للنساء. و تضمنت شبكة بيليكوت المزعومة للجنس الإعلان على موقع للبحث عن “شركاء” في منتدى على الإنترنت، و من بين الرجال الـ83 المتورطين، تم التعرف على 51 رجلًا تتراوح أعمارهم بين 26 و 73 عامًا و اعتقالهم من قبل الشرطة. و فى قضية منفصلة، اتُهم بيليكوت باغتصاب و قتل وكيلة عقارات تبلغ من العمر 23 عامًا في باريس عام 1991، كما اعترف أيضًا بمحاولة اغتصاب واحدة في عام 1999، بعد أن أثبت اختبار الحمض النووى وجود قضية ضده، و من المقرر أن تستمر قضية الاغتصاب المشدد في أفينيون حتى 21 ديسمبر.

