جنة بوعمري
شهد إقليم طاطا كارثة طبيعية استثنائية، حيث تسببت التساقطات الرعدية العنيفة في حدوث فيضانات جارفة أدت إلى مأساة إنسانية. حصيلة ثقيلة سجلتها الحادثة، و سقط 16 قتيلا لحد كتابة الساعة ، بعد أن تم العثور على 3 ضحايا عقب إطلاق حملة تطوعية لشباب جماعة أم الكردان للبحث عن المفقودين بمنطقة سيدي المهداوي، بتعاون مع السلطات المحلية و الدرك و القوات المساعدة و القوات المسلحة و الوقاية المدنية و الهلال الأحمر. الحملة استمرت أزيد من 9 ساعات في واد و غابة سيدي المهداوي أسفرت عن إيجاد الضحايا الثلاث، فيما أعلن عن العثور على جثة سائق الحافلة الذي تم العثور عليه على بعد 35 كلم من مكان حادث الحافلة، و لا يزال البحث جاريا عن باقي المفقودين الستة. الإقليم عاش ساعات عصيبة، أسفر عنها خسائر كبيرة همت الطرق و القناطر و الواحات، ففي جماعات تكزميرت التي تعيش عزلة بعد أن أصبحت الطرق المؤدية إليها أثرا بعد عين بفعل السيول، و كذا بمجموعة من المناطق كدواري إجا و يغرتن.
الخسائر أيضا همت جماعة تمنارت (180 كلم عن مركز طاطا)، و منطقة اكوليز ايكو اميتك جماعة تكزميرت 30 كلم عن مركز طاطا غربا بعد انقطاع الطرق المؤدية إلى الدواوير و خسائر في شبكة الماء الصالح للشرب. كما كان للواحات نصيب من الكارثة، كواحة تمنارت سموكن حيث جرفت السيول الواحات الخضراء بل حتى المنازل المتواجدة بسافلة الوادي، و لم يصبح السكان آمنين كما كانوا يظنون داخل منازلهم، فقد هاجمتهم المياه داخلها، بعد أن وصفت حمولة الأودية بالقياسية لاسيما بتمنارت.

