جميلة البزيوي
مناسبة ذكرى ثورة الملك و الشعب لهذه السنة، تفضل الملك محمد السادس، فأصدر أمره السامي المطاع بالعفو عن مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلون و منهم الموجودون في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة و عددهم 685 شخصا. و بنفس المناسبة تفضل جلالة الملك نصره الله، بإسباغ عفوه المولوي على 4831 شخصا المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي المتوفرين على الشروط المتطلبة للاستفادة من العفو. و عند مغادرتهم أسوار السجن، ردد المشمولون بالعفو، و الذين كانوا متابعين في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي،” شكرا سيدنا.. الله يحفظ ملكنا” ، فرحين على أنهم سيندمجون و بطريقة قانونية في الزراعات المشروعة . من جهته ، وصف الفاعل الحقوقي شكيب الخياري العفو الصادر عن الملك محمد السادس، بمناسبة ذكرى ثورة الملك و الشعب لهذه السنة، عن مجموعة من الأشخاص، من بينهم متابعون في قضايا مرتبطة بزراعة القنب الهندي، بالعفو الملكي غير المسبوق، و الذي يعد بحق نقطة بداية لحياة جديدة في مناطق زراعة القنب الهندي”.
و أردف ، “أن هذا العفو يؤكد حرص الملك محمد السادس على تحويل المناسبات الوطنية الكبرى إلى فرص لاتخاذ مبادرات إنسانية نبيلة تستند إلى مبادئ الرحمة و الصفح و تأخذ بالاعتبار المصلحة الفضلى للمجتمع”. و أكد منسق الائتلاف من أجل الاستعمال الطبي و الصناعي للقنب الهندي، أن هذا العفو الملكي غير المسبوق جاء بأبعاده الإنسانية و الاجتماعية استجابة من الملك محمد السادس للمطالب التي عبرت عنها ساكنة مناطق زراعة القنب الهندي و مختلف قوى المجتمع الحية من جمعيات و نقابات و أحزاب سياسية، و الذي سيشكل لا محالة نقطة تحول تاريخية في مناطق زراعة القنب الهندي خصوصا و الوطن عموما، و سيشكل بالتأكيد ركيزة لإحداث طفرة اجتماعية و اقتصادية ستشهدها هذه المناطق بالأساس، و سيكون لها انعكاس إيجابي ليس فقط على المستوى الوطني و لكن أيضا على المستوى الدولي.
و شدّد المتحدث على أن “هذا العفو الملكي يعد بحق نقطة بداية لحياة جديدة في مناطق زراعة القنب الهندي، حيث سيتمكن جميع أبناء المنطقة بدون استثناء من التعبير عن رغباتهم و تطلعاتهم بعيدا عن الخوف من المتابعات القضائية التي أرهقتهم و أسرهم و حولتهم إلى رهائن لدى تجار المخدرات، مما حدّ من فرصهم في العيش الكريم”. و أوضح الخياري،” أن السياسة الجديدة للدولة في مجال المخدرات تقوم على أساس إخراج المزارعين من حلقة الاتجار غير المشروع بالمخدرات و مواكبتهم لتوفير بديل حقيقي لهم بما يعزز فرص التنمية المحلية الحقيقية و مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات. و في هذا السياق، جاء هذا العفو الملكي التاريخي بما يسمح بتنزيل عادل و فعال لهذه السياسة”. و في جانب آخر، أفاد شكيب الخياري ،” أن هذا العفو الملكي سيترك أثرا إيجابيا و عميقا أيضا على المستوى الدولي، لكونه يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الدولة بهذه الخطوات الإستراتيجية تسعى بكل جدية و ثبات إلى تعزيز زراعة القنب الهندي لأغراض قانونية و تنموية، و بإشراك جميع ساكنة مناطق زراعة القنب الهندي بدون استثناء، لإنجاح تجربة الزراعة و الاتجار القانونيين و كذا في مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات”.

