جميلة البزيوي
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن نحو ربع الفتيات المراهقات المرتبطات بعلاقات حميمة، أي ما يبلغ حوالي 19 مليون فتاة تقريباً، يتعرّضن لعنف جسدي أو جنسي على يد شركائهن في العلاقة لدى بلوغهن سن 20 عاماً. و رصدت المنظمة، في دراسة هي الأولى من نوعها منشورة حديثًا على موقع مجلة “لانسيت” المختصة بالصحة، أنه خلال العام الماضي تعرضت فتاة واحدة تقريباً من كل 6 فتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 عامًا لهذا النوع من العنف. و في هذا الإطار، أكدت مديرة إدارة شؤون الصحة الجنسية و الإنجابية في المنظمة، الدكتورة باسكال ألوتي، على ضرورة التعامل مع هذا العنف بمزيد من الجدية باعتباره من مشاكل الصحة العامة محذرة من أنه ”يمكن أن يلحق أضراراً جسيمة و دائمة بالشابة خلال هذه السنوات التكوينية الحاسمة الأهمية من حياتها.
و وفقًا لموقع منظمة الصحة العالمية، يزيد تعرض المراهقات للعنف من احتمال تعرّضهن للإصابات الجسدية و الاكتئاب و الاضطرابات الناجمة عن القلق و الحمل غير المتوقع و الأمراض المنقولة جنسياً و غيرها من المشاكل الجسدية و النفسية الأخرى. و أوضحت الدراسة أنه نظراً لأن العديد من المراهقات ليست لديهن موارد مالية خاصة بهن، يمكن أن يواجهن صعوبات كثيرة خاصة لدى محاولة إنهاء العلاقات المسيئة إليهن. و اعتمد الباحثون على قاعدة البيانات العالمية التابعة للمنظمة بشأن معدلات انتشار العنف ضد المرأة من 161 دولة بين عامي 2000 و 2018، ليجدوا أن عنف الشريك ضد الفتيات المراهقات يكون أكثر شيوعاً في الدول و المناطق التي تعاني من انخفاض معدلات الدخل و نسب التحاق الفتيات بالمدارس الثانوية و الحرمان من حقوق ملكية و إرث متساوية مع الرجل.

