جميلة البزيوي
أصدرت محكمة النقض المصرية، اليوم الاثنين، حكما نهائيا بإعدام القاضي السابق أيمن عبد الفتاح، بعد إدانته بقتل زوجته الإعلامية شيماء جمال، و دفنها داخل إحدى المزارع في منطقة البدرشين بالجيزة. و حسب صحف محلية مصرية، أن محكمة النقض أيدت حكم إعدام عبد الفتاح، و شريكه في جريمة القتل حسن الغرابلي، صاحب شركة مقاولات، الذي أصدرته محكمة جنايات جنوب الجيزة في سبتمبر 2022. و كانت التحقيقات أظهرت أن المتهم الأول أيمن حجاج، الذي كان زوج المجني عليها، خطط لقتلها بسبب تهديدها له بإفشاء أسرارهما، حيث كان له معاملات و شراكات تجارية، لا يسمح بها منصبه، حيث كان يعمل قاضيا و نائبا لرئيس مجلس الدولة. و بحسب التحقيقات، فإن القتيلة ساومت زوجها على مبالغ مالية مقابل الصمت، مما دفعه للاشتراك مع المتهم الثاني، حسين الغرابلي، في قتلها، و قَبِل الأخير نظير مبلغ مالي وعده المتهم الأول به.
و تبين من التحقيقات أن المتهمين اتفقا على استئجار مزرعة نائية لقتلها بها وإخفاء جثمانها بقبر يحفرانه فيها. و أشارت النيابة إلى أن المتهمين اشتريا أدوات لحفر القبر، و أعدا مسدسا و قطعة قماشية لإحكام قتل المجني عليها وشل مقاومتها، و سلاسل و قيودا حديدية لنقل الجثمان إلى القبر بعد قتلها، و مادة حارقة لتشويه معالمه قبل دفنه. و ذكرت محكمة جنايات الجيزة في حيثيات حكمها بالإعدام أنه “في 20 يونيو، اصطحب المتهم الأول المجني عليها إلى المزرعة بزعم أنه يعتزم نقل ملكيتها إليها إذا نالت إعجابها، فانتظرهما الغرابلي حتى حضرا. و ما أن دخلا إلى الغرفة الخاصة بالمزرعة، قام المتهم الأول بجذب المجني عليها من شال قماش كانت ترتديه، و قام بالتعدي عليها بمؤخرة سلاحه الناري على رأسها فسقطت أرضا فقفز على جسدها و قام بالضغط بركبيته و يده على وجهها مكمما فاها و كاتمًا أنفاسها”.
و أضافت المحكمة، أنه أثناء ذلك، استدعى القاضي، شريكه لمساعدته في الإمساك بقدميها و ربطها بقطعة قماش، في حين ظل حجاج كاتما نفسها لنحو 10 دقائق حتى سكنت حركتها تماما، و لما تأكد من أنها فارقت الحياة، خلع مصوغاتها الذهبية التي كانت ترتديها، و أحكم ربط عنقها و جسدها بسلسلة حديدية، خوفا منه أن تعود إلى الحياة. و أشارت إلى أن المتهمين نقلا جثة المجني عليها إلى الحفرة التي أعداها لدفنها، مضيفة أن حجاج ألقى مياه النار الحارقة على جسدها بهدف تشويه معالمها. و بعد أيام من الجريمة، نجحت الشرطة في إلقاء القبض على حجاج بمدينة السويس، شرقي البلاد، قبل أن يعترف بجريمته. و أمام المحكمة، اعترف القاضي بأنه “بعد احتدام الخلافات بينهما لكثرة تهديدها له بنشر مقطع مصور لعلاقتهما الزوجية، صورتها دون علمه و فضح أمر زواجه بين معارفه، و طلبها مبلغ 3 ملايين جنيه لتقبل أن يطلقها دون أن تسيء إلى مستقبله و سمعته، عقد العزم على إزهاق روحها للخلاص منها و اتفق مع صديقه المتهم على استئجار مزرعة بناحية البدرشين تكون بعيدة عن أعين المواطنين، لتنفيذ مخطط قتل المجني عليها”.

