الاتحاد الوطني للشغل  يدعو إلى تحديد الحد الأدنى للزواح دون سن الأهلية في 16 سنة

185

- Advertisement -

جميلة البزيوي

خلق مراجعة قانون مدونة الأسرة، نقاشا مجتمعيا، عكس مجموعة من التعديلات التي تطرأ على قوانين أخرى، و هذا راجع أساسا إلى أن هذا القانون ينظم مؤسسة رئيسية في تشكيل و بناء المجتمع، قانون يرتبط وجوبا بمجموعة من القضايا المحورية التي تهم المجتمع و الدولة. ففي الوقت التي بدأت فيه مراجعة إصلاح قانون الأسرة، و البحث عن إيجاد حلول لإيقاف ظاهرة تزويج القاصرات، دعا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى تحديد الحد الأدنى للزواح دون سن الأهلية في 16 سنة، مع الاعتماد على الخبرة الطبية أو إجراء بحث اجتماعي أو هما معا وفق تقدير القاضي. و عللت النقابة المذكورة، سبب دعوتها إلى ضرورة الإبقاء على هذا الاستثناء لملائمته مع الظروف الاقتصادية و الاجتماعية لحالات محددة خاصة الفتيات.

الرسالة الملكية التي وجهها لرئيس الحكومة نصت بشكل صريح على أن المراجعة يجب أن تقتصر على إصلاح الاختلالات التي أظهرها التطبيق القضائي لأحكام المدونة، لكن بعد شروع لجنة مراجعة مدونة الأسرة في استقبال المقترحات التي تقدمت بها مختلف الهيئات الحزبية و الحقوقية و مكونات المجتمع المدني ، تعالت الأصوات و الآراء المنادية بضرورة الإصلاح لمدونة الأسرة  و ذلك بتحرر تام من ثقل المرجعية الإسلامية. خلال نقاش مراجعة مدونة الأسرة، طرح زواج القاصر أو الزواج دون سن الأهلية الذي يعتبره الحداثيين اغتصاب للطفل و حرمانه من الحقوق المكفولة له عبر المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، أبرزها الحق في التمدرس و الحق في النضج كذلك، لأن فرض مسؤولية تكوين أسرة على طفلة أقل من 18 سنة هي مخاطرة بمؤسسة الأسرة و بالمجتمع أيضا. في المقابل يؤكد أيضا التيار الإسلامي على أن الرشد يساهم في الاستقرار الأسري، لكن تحصين الشباب من الوقوع في الرذيلة مطلب شرعي، و من الضروري الإبقاء على إمكانية الإذن بزواج من اقتربت من السن القانوني للزواج كما هي جل القوانين المتعلقة بالأسرة في العالم، و الدعوة إلى تجويد المادة 20 من المدونة، من خلال التنصيص على إلزامية الجمع بين البحث الاجتماعي و الخبرة الطبية، و ترك هذا الأمر للسلطة التقديرية للقاضي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com