جميلة البزيوي
خلف مقطع فيديو لا يتجاوز 18 ثانية من عرس ابنة رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، بمدينة العيون، في الأيام الأخيرة عدة تساؤلات حقوقية و اجتماعية، إذ يظهر في الفيديو فنانا شعبيا يخاطب الحاضرين في زفاف نجلة القيادي في حزب الاستقلال بالقول: “صداق لأسماء ابنة النعمة ابن عبداتي هاته الخضريات رفعو اديكم”، فأجابت “الخضريات” على الأقل كانا عددهن اثنين، بالقول: “ساويهان ولدن و ساوينها أهل ميارة ساويينها لنساب” أي “يستحق ذلك ابننا (الزوج) و أهل ميارة الأصهار. في هذا الصدد، كتب أحد المدونين المنحدر من الأقاليم الجنوبية، على موقع “فيسبوك” بخصوص هذه الواقعة، جاء فيها أن “خضريات” تعني بالحسانية “إماء” و الأمة حسب معجم “المعاني” تعني: أمَة: خادمة من العبيد كانت تشتغل فِي العصورِ القديمة فِي البيوت الكبيرة و تسخر لكل الأغراض”.
تم كتبت مدونة أخرى ،” تم استعباد الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحراراً”، متسائلة عن الجمعيات النسائية اللواتي يناضلن من أجل كرامة المرأة”. و دخلت فدرالیة رابطة حقوق النساء، على خط مقطع الفيديو، معبرة عن استيائها الشدید من مقطع الفیدیو الذي تم تداوله بشكل واسع عبر وسائل الاجتماعي، و بعض وسائل الإعلام، مطالبة بفتح تحقیق نزیه و مستعجل و اتخاذ الإجراءات الفوریة في حق المتورطین في هذه الجریمة، التي شھدھا زفاف نجلة رئیس ثاني مؤسسة تشریعیة في الدولة. و اعتبرت الفدرالية في بيان لها، أن هذا السلوك یسيء لصورة الدولة المغربیة في الداخل و الخارج، و یضرب عرض الحائط المنجزات المھمة التي حققھا المغرب و الأشواط الكبیرة التي قطعھا في مجال حقوق الإنسان، و یتعارض مع المسار التطوري و الحداثي الذي یسعى إليه. و أدانت بشدة ھذا الفعل الشنیع، إذا ما ثبت فعلا، و الذي یعود بالمغرب الذي عین مؤخرا رئیسا لمجلس حقوق الإنسان، إلى عھود العبودیة و التمییز، معتبرة أن هذه الممارسة إھانة للقیم الإنسانیة، و انتھاكا صارخا لمبادئ حقوق الإنسان و لدستور البلاد و لكل الاتفاقیات الدولیة التي صادق علیھا المغرب.

