من أجل تأهيل سجناء التطرف و الإرهاب.. توقيع اتفاقية لإحداث مركز مصالحة‎

269

- Advertisement -

جميلة البزيوي

تم اليوم الخميس بالرباط، التوقيع على اتفاقية شراكة لإحداث “مركز مصالحة”، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل و إدماج السجناء المحكوم عليهم في قضايا التطرف و الإرهاب. وقع هذه الاتفاقية كل من أحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، و محمد صالح التامك المندوب العام لإدارة السجون و إعادة الإدماج، و فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، و أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و عبد الواحد جمال الإدريسي المنسق العام لمصالح مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء. و تروم هذه الاتفاقية إضفاء المزيد من الفعالية على الشراكة المؤسساتية القائمة بين  الأطراف الموقعة و باقي الشركاء و الفاعلين المؤسساتيين، و تكثيف الجهود و المساهمة في الإستراتيجية الوطنية لمحاربة التطرف العنيف و مكافحة الإرهاب. و ستوكل للمركز، بموجب هذه الاتفاقية، مهام مكافحة التطرف العنيف و إعادة تأهيل و إدماج المحكوم عليهم في قضايا الإرهاب و التطرف وفقا للشروط المحددة في الاتفاقية.

و في كلمته بالمناسبة، قال أحمد عبادي، “أن إحداث هذا المركز يأتي تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، بهدف رسملة التجارب و الممارسات الفضلى المحصل عليها ضمن برنامج مصالحة لإعادة تأهيل و إدماج السجناء المحكوم عليهم في قضايا التطرف و الإرهاب، و الذي أبان عن دور كبير و فعال في مكافحة التطرف في صفوف نزلاء المؤسسات السجنية، و كذا ضمانا لاستمرارية هذا البرنامج و مأسسته و تطوير أدائه”. و أردف العبادي، ” أنه ستشكل لجنة علمية تتكون من خبراء يعينون من طرف مجلس التوجيه، تضطلع بالجوانب العلمية و البيداغوجية للمركز، و السهر على الدراسات و الأبحاث و بلورة أفكار علمية حول محاربة التطرف في انسجام مع دور المركز”. و ذكر بأن إحداث هذا المركز جاء تتويجا للبرنامج التأهيلي “مصالحة” بعد إشعاعه الدولي الكبير (انطلق منذ سنة 2017) و الذي تأسس انطلاقا من الوعي بأهمية تأمين شروط إعادة إدماج فئة النزلاء المعتقلين بموجب قانون مكافحة الإرهاب بالمؤسسات السجنية، بمقاربة مندمجة تسعى لتأهيل هذه الفئة من أجل المصالحة مع النظم و المعايير المنظمة للمجتمع في علاقته بالفرد و بالمؤسسات الشرعية الضامنة لتدبير الحياة العامة.

  من جهته، قال عبد الواحد جمال الإدريسي، رئيس غرفة بمحكمة النقض، المنسق العام لمصالح مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أن توقيع اتفاقية الشراكة لإحداث مركز للمصالحة “جاء ليتمم تجربة برنامج مصالحة”. مردفا، ” أن من شأن هذا البرنامج، الذي يستهدف فئة المدانين بموجب قوانين قضايا الإرهاب الراغبين في مراجعة أفكارهم، المساهمة في تحقيق نقلة نوعية على مستوى فكر هذه الشريحة من السجناء”. و أشار إلى أن هذه الفئة كانت تعيش داخل المجتمع بأفكار شاذة و منحرفة، و يجري تصحيح هذه الأفكار داخل السجن، و كذا بناء قدراتهم و صقل مهاراتهم و نسج جسور الثقة في المؤسسات و القوانين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com