جميلة البزيوي
كشف تقرير جديد لمنتدى الزهراء للمرأة المغربية، عن معطيات رقمية صادمة تهم العنف ضد النساء بالمغرب. التقرير الذي أنجزه المنتدى بناء على تقارير و جلسات استماع لجمعيات تابعة لذات المنتدى و ضمن شبكته تنشط في العديد من المدن المغربية، أفاد أن أغلب حالات العنف الواردة على المراكز التابعة للمنتدى مورست في فضاء بيت الأسرة. و كشف التقرير أن حوالي 74.4 في المائة من العنف الممارس ضد النساء يتم في فضاء بيت الأسرة، بينما تصل النسبة داخل فضاء العمل إلى 3.6 في المائة و 7.4 في المائة داخل الفضاء العام. و أوضح المنتدى أن الشابات من 18 إلى 35 سنة هن الأكثر تعرضا للعنف بنسبة 46 في المئة، تليهن الفئة ما بين 35 إلى 50 سنة بنسبة 33 في المائة. و تابع التقرير أن ربات البيوت هن الأكثر تعرضا للعنف، إذ تمثل 56 في المائة من مجموع النساء اللاتي يتعرضن للعنف، تليهن العاملات المنزليات بنسبة 18 في المائة. و لفت التقرير إلى ان نسبة مهمة من المعنفات لا يبلغن عن العنف، إذ كشفت الدراسة أن 26 في المائة من المعنفات لا يتخذن أي إجراء تجاه المعنِّف.
و أكد المنتدى ضمن التقرير ذاته، على ضرورة اعتماد شراكة دائمة بين الجهات الوصية و مراكز الاستماع ضمن مشروع متعدد السنوات، و مواصلة جهود التأهيل و التكوين المستمر لكل المتدخلين في مجال مناهضة العنف ، فضلا عن توسيع شبكة المساعدين الاجتماعيين و الأخصائيين النفسيين المتعاونين. و طالب أيضا بتوفير مراكز الإيواء على الصعيد الوطني، و تأمين التأطير الكافي و التجهيزات اللازمة، و تطوير المنظومة القانونية للجمعيات، و اعتماد إطار قانوني لحماية العاملين في مراكز الاستماع، فضلا عن إرساء ضمانات التطبيق السليم للقانون 103-13 و خاصة المقتضيات الحمائية، و إنجاز دراسة لتتبع و تقييم الأثر.

