جميلة البزيوي
دعت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق حزب التقدم و الاشتراكية بمجلس النواب، إعادة تمكين السجناء المحكومين بمدد زمنية طويلة من الخلوة الشرعية بسبب ما أسمته ب “تضرر الزوجات من هذا الموضوع”.
و أضافت لبنى الصغيري، أن ” تغييب الخلوة الشرعية لأزيد من عشر سنوات بعدما كانت مفتوحة و تعطى في السجون، تم إغلاق هذا الباب و هذا مشكل كبير لا يمكن السكوت عنه”.
و سجلت النائبة البرلمانية، أن إلغاء الخلوة الشرعية تسبب في “حالات عديدة من الطلاق و أدى إلى اعتقال الكثير من النساء في قضايا الفساد و الخيانة الزوجية”، معتبرة أن هناك العديد من الحالات التي تطلب فيها المرأة الطلاق بسبب المدة السجنية الطويلة التي يقضيها الزوج بسبب جريمة ارتكبها.
و دعت الصغيري إلى تناول الموضوع بالنقاش لإيجاد حل له و عدم اعتباره من الطابوهات، لسنا في مجتمع الطابوهات خاصة أن الخلوة الشرعية لا ترتبط بطرف واحد الذي هو السجين، و إنما الطرف الثاني و هو الزوجة.
للتذكير، قبل 10 سنوات، تم منع “الخلوة الشرعية” في السجون المغربية، و هو إجراء استثنائي غير مثبت بنص قانوني كانت تدبره المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإدماج، و يستفيد منه السجناء المتزوجون من ذوي السلوك الحسن. هذا المنع خلق ساعتها جدلا واسعا، و هو الجدل الذي ما يزال قائما إلى اليوم، و يطرح خلافا بين من يعارضونه من منطلق مبدأ عقاب السجين الذي يشمل حرمانه من مجموعة من الحقوق، و بين من يؤيدونه و يعتبرونه عاملا مساعدا على التهذيب و إعادة التأهيل التي تهدف إليها المؤسسة السجنية.

