جميلة البزيوي
قال مولاي الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، خلال افتتاح يوم دراسي، اليوم الاثنين بالرباط، بشأن كفالة الأطفال المهملين،” أن المغرب يضع حماية حقوق الطفل في صدارة اهتماماته، اقتناعا منه بأن الأطفال هم مستقبل الأمة وعماد تنميتها”.
وقال الداكي، في كلمة بالمناسبة، “أن استراتيجيات الدولة اتجهت إلى اليقظة إزاء قضايا الأطفال من أجل توفير حماية خاصة لهم كلما تعرضت حقوقهم للانتهاك، وتعزيز الوقاية من كل صور الانتهاكات التي قد يتعرضون لها”. وأكد الداكي،” أن المغرب من منطلق كونه عضوا عاملا نشطا في المنتظم الدولي، بادر إلى المصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل منذ عام 1993، وعمل على ملائمة قوانينه مع أهداف الاتفاقية المذكورة وكيف برامجها الوطنية لتستجيب لهذه الأهداف
وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن الطفولة المغربية تحققت لها العديد من المكاسب المهمة خلال العقدين الأخيرين، كما أن ورش صيانة حقوق الطفل حاضر بقوة في التوجهات الكبرى التي تقوم عليها السياسات العمومية من أجل حماية الطفل وإعداده ليقوم بدوره في المستقبل كمواطن فاعل،ونبه الداكي إلى أن كل انفصال للطفل عن البيئة الأسرية يشكل شرخا في الحماية المفروض أن يتمتع بها، ويعرضه لأخطار متعددة، ويهدد مستقبله وكيانه
واعتمد المغرب نظام الكفالة منذ سنة 1993 كآلية لتوفير الرعاية البديلة للأطفال، حيث تم إصدار القانون المتعلق بكفالة الأطفال المهملين، وهو الإطار القانوني المنظم حاليا لنظام الكفالة، المعروف في الإسلام، والذي يشكل البيئية الأساسية لتنشئة الطفل المهمل ورعايته نظرا لنجاعته
وأبرز الداكي أن رئاسة النيابة العامة، وانطلاقا من الأدوار الجوهرية التي تضطلع بها في كفالة الأطفال المهملين، جعلت هذا الموضوع ضمن أبرز أولوياتها، حيث عملت خلال سنة 2019 على تجميع مختلف الإشكاليات المتعلقة بتطبيق القانون المرتبط بالكفالة وطرحها لنقاش واسع بين قضاة النيابة العامة وزملائهم من قضاة الحكم ومجموعة من الفاعلين في المجال.

