
أم أيمن
من المعروف جدا أن مشاكل المراهقة كثيرة ومعقدة وتتخللها الكثير من المشاكل و الصراعات النفسية سواء لدى الفتاة او الفتى. و كثير من الفتيات لا تعرف الكثير عن هذه الفترة االحرجة و التغيرات التي تحدث لها.
صحيح أن سن المراهقة من أفضل سنوات الحياة ولكننا بالطبع لا ندرك هذه الحقيقة الا بعد فوات الأوان. و و بما أن هذه المرحلة العمرية تتموقع بين مرحلة الطفولة و مرحلة الكهولة، بحيث الشاب أو الشابة يكونا ممزقين بين ما هو طفولي و هم ليسوا أطفالا و بين ما هو كهولة و هم ليسوا كهولا و لذا تكون مشاكل المراهقة، عادة، كبيرة ومستعصية على الكبار و على المراهقين أنفسهم وقد يصعب حلها فى كثير من الأحيان من وجة نظر المراهقين الخاصة، لأن هناك اعتقاد من قبلهم أنهم غير مفهومين من ذويهم ولن يستطيع فهمهم والتعرف على مشاكل المراهقة الخاصة بهم وحلها الا اصدقائهم او من هم فى مثل اعمارهم، مما يفسر لنا لجوء المراهقين والمراهقات الى اصدقائهم لمساعدتهم فى حل مشاكلهم. ولأن مشاكل المراهقة والصراعات النفسية التى تعيشها الفتاة المراهقة من اكثر الأحداث المؤثرة على حياة و مستقبل الفتاة المراهقة، نعرفك على مشاكلها والصراعات التى تعترضها. فما هي إذن هذه مشاكلها، صراعاتها، طموحاتها، أحلامها … يا ترى؟
تعيش المراهقة عدة مشاكل منها:
– الحلم المفرط و الخيال :
تعيش معظم المراهقات في أحلام لا علاقة لها بالواقع، مثلا حول فارس الأحلام الذي يأتي على فرس أبيض لإنقاذها من المشاكل كما في حكايات الخرافة مما يجعلها فى كثير من الأحيان لا ترضى بالظروف المعيشية التى تعيشها, و قد تصبح ناقمة و رافضة على واقعها المعيش متمنية أو حالمة بواقع آخر تعيش فيه.
– القلق و التوتر:
شعور الفتاة المراهقة بالقلق والارتباك وتبدل المزاج تعتبر اكثر مشاكل المراهقة التى تعانى منها الفتاة .
– عدم الاستماع الى الأهل ، العناد و التمرد:
يتسم سلوك المراهقات، في أغلب الأحيان، بالعناد، عدم الاستماع إلى الأهل، التمرد و “الثورية” لإثبات ذواتهن مما يؤدى الى الكثير من الشجارات والاحتكاكات وبالتالى الكثير من المشاكل “العلاقاتية” .
– عدم الثقة بالنفس:
تعاني بعض الفتيات فى فترة المراهقة من الخجل الى حد التلعثم بالحديث واحمرار الوجه وتعتبر مشكلة كبيرة من مشاكل المراهقة لعدد من البنات المراهقات اللاتى يشعرن بعدم الثقة بالنفس.
– عدم الإستقرار و الأمان:
ينتاب المراهقة شعور كبير عدم الاستقرار والأمان رغم اعتناء و محبة والديها و محيطها.
تعيش المراهقة صراعات نفسية أيضا :
تمر بعض الفتيات، إن لم أقل أغلبيتهن، في فترة المراهقة، بنوع من الصراعات الداخلية وأهمها:
البحث عن الذات و الهوية
– إن من أكثر اكثر الصراعات النفسية التى تمر بها الفتاة المراهقة، هي صراع مع الذات أي البحث عن الذات وتحديد الهوية والشخصية، و بالتالي تعيش تضارب أفكار بين أحلامها و طموحاتها و واقعها وبين ما تريد و ما لديها …
تضارب بين سلوكيات اكتسبتها و سلوكيات المحيط الخارجي
من أكبر الصراعات التى تعيشها الفتاة المراهقة هي التضارب بين السلوكيات التي تربت عليها و ينهجها محيطها الأسري و بين ما تشاهده و تعيشه مثلا في الشارع أو في المدرسة أو مع الصديقات و الأصدقاء مثلا في طريقة التعامل أو طريقة اللباس … مما يجعلها في بعض الأحيان غير قادرة على أن تفرق بين الخطأ و الصواب و إن لم يتدخل الأهل في الوقت المناسب ، قد تضيع الفتاة و سط تلك المتاهة.
حب الاستقلالية
تظن المراهقة أنها كبيرة و ناضجة كفاية لأن تكون مستقلة بذاتها وتتخذ قراراتها لوحدها وتنطلق لمواجهة العالم بنفسها دون مساندة أحد او أخذ النصيحة و المشورة من احد حتى من المقربين كالأم و الأب.
