أسرار و هموم الفتيات في مرحلة المراهقة

352

- Advertisement -

حفيظة شفيق

مرحلة المراهقة صعبة و حرجة جدا بالنسبة للفتيان و خاصة للفتيات التي يعانين من أحاسيس جديدة و تغيرات فيزيولوجية و سلوكية و غالبا لا يفهمن معنى هذا التغيير و هذه الأحاسيس المتضاربة بين الصح و الغلط و بعد مرور مرحلة المراهقة تندهش الفتاة من طريقة تفكيرها وتصرفاتها السابقة وتضحك على ما فعلته فيها .. بكاء وأزمات وأسرار خاصة تواجهها الفتاة فى تلك المرحلة لابد أن تمر بها الفتاة .. سنعرض أبرز تلك الأمور لتفهمها المراهقة و تبتعد عنها.

حب التميز

كل فتاة فى تلك المرحلة تحاول الظهور وتعشق التميز ولذلك تلجأ الكثير منهن لإتباع صيحات موضة غريبة بتسريحات ومكياج وملابس وطريقة حديثة و غير تقليدية . غالبا ما تتعرض للانتقاد طريقتها و تصرفاتها الغريبة ولذلك عليها أن لا تبالغ في طريقة لبسها و تصرفها و تحاول أن تكون في الوسط و تضي نفسها و تتجنب سخط الآخرين .

إثبات الذات

الفتاة فى هذه المرحلة تبحث عن إثبات الذات والاستقلالية وتبتعد عن اهلها وتقترب من اصدقائها، ونجد بعض الأسر يتبعون مع الفتاة اسلوب عنف و كبت ولا يمنحوها فرصة التعبير عن آرائها و أفكارها وعدم اتاحة الفرصة للنقاش وكلما قالت الفتاة فكرة جديدة أو رأي لا يأخذون به ويعتبروها فتاة صغيرة، وبالتالى ينتج عن ذلك شعور بالامبالاة و عدم الأهمية و بالتالي عدم الثقة مما يجعلها تبحث عن إثبات شخصيتها خارج إطار الأسرة .

ولذلك على الفتاة حسن صياغة قول ما تريد ، و التفكير فيما تقول جيدا حتى تزن الأمور و تساعد الأهل على تقبل رأيها ، و فتح باب المناقشة…

و بالمقابل على الاسرة ان تتبع منهج التشجيع، و توضيح أخطاء الأفكار الخاطئة بطريقة بسيطة غير منفرة ، و محاولة استشارة الفتاة في بعض الأمور العامة حتى تتعود على مواجهة المجتمع والثقة بالنفس.

الصراع الداخلي للفتاة

فى كثير من الأحيان، تدرك الفتاة انها مخطئة ولكن افعالها تكون عكس ما بداخلها، نتيجة لعدة عوامل مثل العنف الأسرى، الكبت والصحبة الفاسدة ، و قد تتمادى في الخطأ و تعيش صراعا بين ضميرها وأفعالها و قد ينتج عن ذلك اكتئاب و توتر و معانات نفسية.

ولذلك يجب على الأسرة متابعة و تتبع الفتاة دائما دون إشعارها بأنها مقيدة طوال الوقت واشعارها بالثقة والمسئولية والاعتماد عليها حتى تحاول ان تكون بقدر هذه الثقة.

ومن ناحية الفتاة فيجب ان تتبع ما يمليه عليها ضميرها حتى تنام ليلا وهى فى راحة دون قلق فإذا شعرت بهذا الصراع فتسرع فى تعديل الخطأ حتى يكون قلبها وعقلها وضميرها متوازنين.

التعرف على الشباب

غالبا ما تميل الفتاة فى تلك المرحلة للجنس الآخر والصداقات بينهم .. فتحب أن تتعرف على هذا و ذاك ، وتتوقع ان هناك من يحبها وتبادله العاطفة وتصدم فيه ويأتى غيره ليعوضها وتصدقه .. وهكذا تبقى سلسلة العلاقات العاطفية…

ولذلك عزيزتي لابد لك أن تتيقني أنك لست فى علاقة سوية لأن نضجك و تفكيرك لم يكتمل بعد و المستقبل أمامك لتحقيق أحلامك و طموحاتك وهو ايضا نضجه غير مكتمل اذا كان مراهقا .. اما اذا كان اكبر منك فمن المحتمل ان يكون غير صادق فى مشاعره ويتلاعب بك.

الكذب والخوف

تلجأ كثير من الفتيات فى تلك المرحلة للكذب والخوف من أسرتها لتجنب المشاكل معهم وتعيش فى حالة من القلق والتوتر ان يعرف احد ما تخبئه بداخلها.

ولذلك و جب على الأهل الحرص على طمأنة ابنتهم و دعمها و الوقوف إلى جانبها و يتحاوروا معها و يتجاوبوا معها لطلباتها حتى لا تضطر لفعل شيء دون معرفتهم.

وعلى الفتاة بالمقابل ، عدم الالتجاء والاتجاء لسلوك الخطأ حتى لا تضطر للكذب و الخوف لتفادي التوتر و القلق.

الصراع بين الأهل و الفتاة

نجد بعض الأسر تتعامل مع بناتهم بإسلوب الشدة و العنف ، فيتبعون منهج ” الغصب” في كل شئ ؛ في تحديد رغبات الفتاة الدراسية و العملية ، ولا يدعون لها الفرصة في تحديد أو التفكير فيما تريد، فينتج عن ذلك شعور الفتاة بضعف الشخصية ، ومن الممكن أن تتظاهر أمام الأهل بالشخصية المثالية ، ثم إذا خلت بالأصدقاء ظهرت شخصيتها الحقيقية و تفعل ما تشاء. كما تبتعد الفتاة أيضا فى هذه المرحلة عن استشارة و أخذ رأي أهلها أو الاستماع لنصيحتهم مما قد يحدث فجوة عميقة بينها وبينهم و قد ينتج عن ذلك كره من كلا الطرفين.

ولذلك أوصى الرسول الكريم في هذه المرحلة الأهل أن يكونوا أصحاب و أصدقاء لأبنائهم و بناتهم حتى لا يضلوا الطريق و يقع ما لا يحمد عقباه و خاصة الأم يجب أن تكون قريبة من ابنتها و تتناول معها الأمور الحياتية اليومية و المشاكل و حتى الأحاسيس المحرجة و ..تحاول تفهمها برفق و لين و التقرب منها لتجعلها تحكي لها كل شئ.

ومن ناحية الفتاة فلابد أن تعي و تعلم أن أهلها لا يريدون لها إلا الخير و الصلاح و تحاول أن تلجأ دائما إلى أهلها و التشاور معهم في جميع الأمور إذ لن يوجد أحد غيرالأهل قد يخاف عليها و يريد مصلحتها أكثر منهم و بالتالي فالأهل هم أكثر الناس خوفا على أبنائهم، فلذة أكبادهم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com