الأسرة هي اللبنة الأولى في لم شمل أفراد العائلة و تماسكهم و تشكيل و بناء شخصياتهم و بالتالي فهي حلقة الوصل و الوسيط الأول للتنشئة الاجتماعية. فكم جميل أن ترى أفراد العائلة مجتمعين في جو يسوده الحب و الود و الألفة و التآخي حول مائدة الطعام. فما دور هذه اللمة الأسرية و هل من فوائد لها؟
طبعا للمة الأسرية انعكاسات عظيمة على نفسية الأبناء و الآباء و الأهل على حد سواء، فهي تعزز تلاحم الأسرة و تقوي أواصر العائلة و أفرادها و تقاربهم و و تقوي انتمائهم الأسري.
هي فرصة للآباء لتمرير رسائلهم لأبنائهم و تصحيح بعض الأمور التي يرونها خاطئة و تقويم اعوجاجها.
هي فرصة أيضا للآباء والأزواج أن يجالسوا و يجلسوا مع أسرهم فيسمعوا منهم، و ينصتوا لهم و ينصحوهم و يصححوا لهم الأفكار و المفاهيم.
هي فرصة أيضا لتجاذب أطراف الحديث و التطرّق لحل مشاكل عالقة أو خلافات و مواضيع حياتية حيوية.
هي فرصة أيضا لتدريب الأبناء على الحوار، و المحاورة البناءة منذ نعومة الأظافر و صقل شخصياتهم و تمتينها و جعلها درعا واقيا لهم ضد التيارات السلبية الموجودة في محيطهم.
و حسب الدراسات حول الأسرة، فاللمة العائلية من أنجع السبل و الوسائل التربوية، التي يتربى فيها الجميع، بحيث تمنح الإنسان الاطمئنان النفسي و الاستقرار العاطفي و التقارب الروحي و السلم الداخلي… فلا تبخلوا على أبنائكم بفرصة الجلوس معهم على مائدة الطعام و التحاور معهم و الاستماع إليهم و إلى انشغالاتهم و همومهم…
