Take a fresh look at your lifestyle.

كيفية احتواء العنف عند المراهقين

49

حفيظة شفيق

تعد مرحة المراهقة من أصعب الفترات العمرية لدى الإنسان حيث كون المراهق يجد نفسه “ممزق” بين مرحلة الطفولة و هو ليس طفل و مرحلة الكهولة و هو ليس كهل و طبعا لا تعرف الأسر العربية عامة و المغربية خاصة كيف تتعامل مع أبنائها و بالتالي تواجه مشاكل كثيرة معهم و في احتوائهم. مجلة زهرة المغرب تعرفك سيدتي في هذا المقال كيفية احتواء العنف عند المراهقين.

يؤكد استشاريو الصحة النفسية، على ضرورة تفهم الآباء للمشاكل والتحولات النفسية و الجسدية و الهرمونية لأبنائهم و وعي متطلبات تلك المرحلة العُمرية الحرجة من حياتهم ، و خاصة الحرص على مصادقة أبنائهم المراهقين، و تعزيز تواصلهم معهم لمعرفة رغباتهم و ميولاتهم و توجهاتهم وما قد يجول في خاطرهم من أفكار و تقلبات للتوصل لأنسب المبادرات و الطرق للتعامل معهم و احتوائهم.

أيضا، يجب الحرص على عدم تحدي الآباء لأبنائهم المراهقين، و عدم حسم و إنهاء الخلافات و الحوارات معهم بالعنف و الصراخ و الصوت العالي…لأن هذه الطريقة لا تجدي و لا تأتي بنتيجة إيجابية بتاثا و خاصة أن من سمات المراهقين العناد و الرفض و الثورية ضد نمط العيش مثلا التقليدي أو “النمطي”…و السخط على أوضاعهم و طبعا يجب على الآباء البحث لإيجاد أرضية مرنة وسط لتفهمهم و التفاهم معهم و خاصة أن الاضطرابات النفسية التي يعيشونها لا تؤهلم لوزن الأمور و تقييمها كما يجب.

كذلك، ردات فعلهم العنيفة قد تكون ما هي إلا ردة فعل على تصرفات الآباء لأنهم يعنفونهم و يلقون عليهم باللوم دائما و انتقاذ تصرفاتهم و أعمالهم أو قد تكون ردة فعل لإثبات ذواتهم و رفض كل تصرف يلغي شخصيتهم و يهين ذكائهم و لذا على الآباء أن يتصرفوا مع ابنائهم بذكاء و حذر حتى تمر هذه المرحلة العمرية الحرجة بهدوء و سلام. طبعا هذا لا يعني أن الآباء سيرضخون لابتزاز أبنائهم كل ما طاب لهم ذلك، لكن يجب اختيار الوقت و المكان المناسبين للمحاسبة و المعاتبة لتفادي وقوع نفس الخطأ مرة أخرى.

و أنا أثمن ما أكده  استشاريو الصحة النفسية و أقول كاستشارية أسرية أنه بالإضافة إلى ما قيل أنه لا بأس أن يعتذر الآباء من أبنائهم في حالة الخطأ أو العنف أو الغضب أولا لإعطائهم العبرة و النموذج الصحيح و ثانيا لتهدئتهم و احتوائهم و خاصة نفسيا لأن في هذه المرحة يكون الأبناء في أمس الحاجة إلى الآباء بإلإنصات إلى مشاكلهم و مساندتهم  و حضورهم القوي و مرافقتهم بشكل مستمر و خاصة احتوائهم ماديا و نفسيا و عاطفيا أكثر من أي وقت و الله ولي التوفيق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

web theme