حفيظة شفيق
تعد الملح من السموم البيضاء و المزيد من الملح (الصوديوم) يمكن أن يتسبب في مشاكل صحية للإنسان عامة و للمرأة الحامل خاصة، فما هي إذن الكمية المناسبة التي يحتاجها جسمك و حاصة في فترة الحمل لتساعدك في الحفاظ على مستويات السوائل في جسمك و هل الإفراط في استهلاك الملح يؤثر على الحامل و الجنين؟ مجلة زهرة المغرب تجيبك سيدتي على هذه الأسئلة.
نظراً لدور الصوديوم في الحفاظ على مستويات السوائل في الجسم، يعتقد الأطباء أنه من الأفضل تناوله أثناء الحمل مع التأكيد طبعا بالاعتدال في تناوله لأنه يمكن أن يسبب ارتفاع مستوى الصوديوم في الجسم ارتفاعاً في ضغط الدم، ما يزيد خطر الإصابة بالسكتة أو بالنوبة القلبية.
و يؤكد الأطباء أنه خلال الثلث الثاني من الحمل يحدث تورم و ارتفاع لضغط الدم، و زيادة للبروتين في البول، و هو ما يسمّى ب”تسمم الحمل”. و بالتالي تلجأ الحوامل لتخفيض و تقليص مستويات الصوديوم من أجل انخفاض ضغط الدم المرتفع، لكن الاعتدال في تناول الصوديوم يمكنه أن يحافظ على توازن السوائل في الجسم، ما يساعد في منع تطور تسمم الحمل.

إذن، بشكل عام بالنسبة للبالغين، يوصي الأطباء و خبراء التغذية أن لا تتعدى نسبة استهلاك الصوديوم أكثر من 1.5 غرام يومياً، لكن بالنسبة للحامل، للمحافظة على توازن السوائل في جسمها، يمكنها استهلاك ما بين 2 إلى 3 غرام يومياً ( و ألا تتجاوز جرعة الملح في وجبة الطعام الواحدة 0.4 غرام) و لا يجب أن تتعدى و تتجاوز ذلك.
في الأخير و في كل الأحوال لابد للمرأة الحامل من استشارة الطبيب حول تناول الملح لأنه الوحيد الذي يعرف و يتابع حالتك و حملك بدقة .
ملاحظات و نصائح:
الصوديوم يشكل 40 بالمائة من الملح .
2 إلى 3 غرام من الصوديوم في اليوم قد يساوي 1 و ¼ ملعقة شاي أو 1 و ½ ملعقة شاي من الملح.
الأطعمة المعلبة و المصّنعة تحتوي على كثير من الملح و بالتالي الصوديوم و لذا يجب على الحامل أن تكون حذرة في تناولها.
بعض الدراسات تشير إلى أن متوسط الاستهلاك العالمي من الملح بين 4 و 8 ملاعق يومياً للفرد.

