جميلة عمر
تحولت شواطئ الشمال إلى مواجهة مفتوحة بين السلطات الأمنية و شبكات التهريب التي تستعين بزوارق “الفانتوم” السريعة، مقابل مبالغ مالية لا تقل عن 40 ألف درهم ، كما تحولت شواطئ الشمال إلى مقبرة لضحايا كان همهم الوحيد هو الوصول إلى الضفة الأخرى.
ففي كل يوم تفاجئنا السلطات الاسبانية أو المغربية عن لفظ أمواج بحر الشمال جثثت سواء لأفارقة جنوب الصحراء الذين وللأسف قطعوا آلاف الأمتار من ديارهم لتبلعهم أمواج بحار المغرب ، أولمغاربة ضاقت بهم سبل الحياة وقرروا الهجرة إلى الفردوس الأوروبي حسب اعتقادهم ، و هذا ما وقع لشهيدة الهجرة حياة بالقاسم التي قتلت برصاص البحرية الملكية .
لم تكن حياة نهاية المآسي ، بل كان العدد أمس الثلاثاء أعظم ، حيث انتشلت البحرية الملكية في مدينة الناظور11 مهاجرا سريا من دول جنوب الصحراء في حين لازال 19 آخرين في عداد المفقودين.
و حسب مصالح أمنية مغربية، فإن البحرية الملكية تمكنت من انتشال جثث 11 مهاجرا سريا تم نقلها لمشرحة المستشفى الحسني بالناظور، وإنقاذ 30 مهاجرا سريا على قيد الحياة، بواسطة قارب للصيد يعمل في المنطقة، وتم نقلهم إلى ميناء بني أنصار في الناظور.
السلطات الأمنية، تدخلت على الفور و من خلال أبحاثها مع الناجين، تمكنت من توقيف ثلاثة أشخاص، أحدهم مخزني يبلغ من العمر 35 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالسرقة الموصوفة والنصب والاحتيال بغرض تنظيم الهجرة غير المشروعة.
و ذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الأربعاء، أن المشتبه فيهم كانوا قد أوهموا ضحيتين بتسهيل تهجيرهما بطريقة غير مشروعة نحو أوروبا مقابل 60 ألف درهم للمرشح الواحد، قبل أن يعرضوهما للسرقة تحت التهديد بواسطة السلاح الأبيض، ويسلبونهما مبلغا ماليا بإحدى الغابات المجاورة لمدينة طنجة.
و أضاف المصدر ذاته أن التحريات المنجزة مكنت من تشخيص هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم على خلفية البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بينما لا زالت الأبحاث والتحريات متواصلة لتوقيف شخصين آخرين يشتبه في مشاركتهما في تنفيذ هذه الأفعال الإجرامية.
