تضارب الآراء حول تجربة الإذاعات الإلكترونية بالمغرب

399

- Advertisement -

اداعة الكترونيةحفيظة شفيق

لا حاجة لك بمذياع تقلب موجاته كل حين، لسماع نفس البرامج الصباحية أو المسائية تتكرر بنبرة أصوات مختلفة فقط، أو لضبط تردد الإذاعة عند الحاجة إلى سماع برنامج معين، أو أن تضطر إلى تحمل كم هائل من الإعلانات وسط الحلقة، تُنفرك في النهاية من تتبعها.

فمع تطور وسائل التكنولوجيا، تطورت معه وسائل الإعلام أيضا، حيث أصبح للمستمع مجالات مختلفة للاستمتاع، غير وسيلة المذياع ذات التصميم الرزين، فبكبسة زر الآن يمكنك تقليب وسماع برامج مختلفة بموسيقى جديدة ومميزة، تبثها كل محطة حسب توجهها وخطها التحريري، إذ تلقى هذه الأخيرة إقبالا كبيرا بين فئة الشباب، الذين يشكلون النسبة الأكبر من مستخدمي الإنترنيت ، نظرا لما توفره لهم هذه الأخيرة من فرص التعبير عن ذواتهم بشكل أكبر، على عكس الإذاعات الحكومية، أو الإذاعات الخاصة، التي تُعنى بالربح أكثر من المضمون في أحيانا كثيرة.

“مجلة زهرة المغرب” استقت آراء العديد من الشباب و كانت هذه الإجابة، حول تجربة هذه الإذاعات الرقمية:

يقول ياسين (18 سنة طالب)، أن الإذاعات الإلكترونية تهتم بفئة الشباب أكثر، على عكس باقي المحطات التي تَدعي ذلك فقط. “أفضل سماعها، على باقي الإذاعات ذات التردد إذ أجد فيها ضالتي، من خلال موسيقاها وبرامجها التي لا يطغى عليها الطابع البرتوكولي الرسمي.

أما لطيفة ( 34 سنة معلمة)، فتقول ” أحببت هذه التجربة كثيرا، خاصة وأني مللت صراحة من سماع باقي المحطات التي في المذياع، بسبب برامجها المتشابهة، فقط أصوات المذيعين من تختلف، أما هذه الإذاعات أجدها قريبة من تفكيري وتواكب تكنولوجيا العصر.

من جهة أخرى، يضيف محمد ( 34 سنة إطار بنكي)، بالنسبة لي سواء محطة في الراديو أو في النت، المهم أن تقدم لي مضمونا مفيدا، وليس كثرة البرامج بدون فائدة ترجى، أما بالنسبة للإذاعات الإلكترونية، فأجدها مبادرة جيدة، فقط يجب مراعاة قواعد العمل، وليس تمرير رسائل عشوائية، فقط لأنها على النت، وليس لها موجة أو تردد محدد.

تعتبر آمال ( 22 سنة طالبة إعلام)، أن الإذاعات الإلكترونية، أصبحت تجد لها مكانا في المشهد الإعلامي المغربي، خاصة وأننا نفتقر حسب رأيها، لإذاعات كثيرة تحكي أكثر عن الواقع المغربي، وتنزل لأرض الواقع لمعايشة حياة الشباب كما هي بدون تزييف. و تقول:

“أفضلها صراحة، على باقي المحطات، أستمع للعديد منها، أجدها مميزة حقا.”

ولمعرفة كيفية انتشار هذه الإذاعات وتأثيرها على المجتمع يؤكد محمد سيد الصحفي والإعلامي ل “مجلة زهرة المغرب”، أن هذه الإذاعات تساعد في نشر الإعلام من خلال سهولة نقل المحتوى أي كان خبرا أو برنامجا، نظرا لقلة تكاليفها وسرعة بثها، لكن يوضح في الوقت ذاته، أنها تتميز بسلبيات، كالبحث عن الربح السريع على حساب نشر إعلام واع، إذ يجب في نظره أن تكون هناك رقابة، من طرف سلطات الإعلام، حتى لا تصبح متاحة لأي كان بغض النظر عن تخصصه.

وتجدر الإشارة، إلى أن فكرة إذاعات الإنترنيت، بدأت في أمريكا عام 1993، بإذاعة تحمل اسم (انترنيت تالك راديو)، إذ كانت تبث لعدد محدد من الساعات، على مدار اليوم، تبعتها أول إذاعة رقمية تبث على مدار اليوم في أمريكا أيضا، عام 1995 تحت اسم (اتش.كي).

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com