ملفات ابستين تهزّ عرش بريطانيا و العائلة المالكة في النرويج

72

- Advertisement -

جنة بوعمري

أعادت دفعة غير مسبوقة من وثائق جيفري إبستين فتح ملفات قديمة داخل النخب الغربية، كاشفة عن تشابك مقلق بين المال و السلطة، من القصر الملكي البريطاني إلى أروقة البرلمان، تتقاطع السياسة و الفضيحة، وسط مطالب متصاعدة بالمحاسبة و الشفافية، و تداعيات تتجاوز بريطانيا إلى النرويج. و تسبّب نشر الحكومة الأميركية أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة مرتبطة بجيفري إبستين، في هزة عنيفة داخل بريطانيا، طالت القصر الملكي و البرلمان معاً، بعدما كشفت عن علاقات وثيقة بين المموّل الأميركي المدان بجرائم جنسية و ثلاث شخصيات بارزة في الحياة العامة، الأمير أندرو، و زوجته السابقة سارة فيرغسون، و بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى واشنطن.

و بحسب الوثائق الجديدة زادت الضغط على الأمير أندرو، الذي حاول لسنوات نفي استمرار علاقته بإبستين بعد إدانته عام 2008، بحسب “سي ان ان”. غير أن رسائل و صور غير مؤرخة أُفرج عنها حديثاً أعادت فتح الملف. رئيس الوزراء كير ستارمر دعا أندرو إلى التعاون مع التحقيقات الأميركية و تقديم إفادته أمام الكونغرس. القصر الملكي التزم الصمت، فيما واصل الملك تشارلز مساعي إبعاد شقيقه عن الحياة العامة، بعدما كان قد جرّده من ألقابه الملكية في أكتوبر و بدأ عملية طرده من العقار الملكي في ويندسور. سارة فيرغسون، المعروفة بـ”فيرغي”، ورد اسمها أيضاً في الوثائق، التي أظهرت عمق علاقتها بإبستين، من رسائل ودّ و شكر، إلى طلبات مالية عاجلة. و رغم عدم وجود اتهامات جنائية بحقها، فإن الوثائق الجديدة دفعت مؤسستها الخيرية إلى إعلان الإغلاق الموقت، بعدما كانت قد فقدت سابقاً رعايتها لعدد من الجمعيات.

و بدت قضية بيتر ماندلسون الأكثر خطورة سياسياً. فقد كشفت الوثائق عن تحويلات مالية محتملة من إبستين إليه، إضافة إلى تسريبه معلومات حكومية حساسة تتعلق بالضرائب و خطط بيع أصول الدولة خلال الأزمة المالية. هذه التطورات أدت إلى إقالته سابقاً من منصبه الديبلوماسي، ثم استقالته من حزب العمال و إعلانه مغادرة مجلس اللوردات. تشير الرسائل التي نشرتها وزارة العدل الأميركية، إلى أن ماندلسون سرّب مراسلات حكومية بريطانية حساسة إلى إبستين في ذروة الأزمة المالية عام 2009، بحسب “وول ستريت جورنال”، بما قد يتيح له الاستفادة من معلومات داخلية. كما تتضمن أدلة على تحويلات مالية بقيمة 75 ألف دولار من إبستين إلى ماندلسون في أعوام سابقة، إضافة إلى طلبات دعم مالي. هذه المعطيات دفعت ستارمر إلى فتح تحقيق عاجل. ماندلسون نفى تذكّره تلقي الأموال، و أقرّ بسوء تقدير، مقدّماً اعتذاره لضحايا إبستين، فيما أعلنت أحزاب بريطانية عدة مطالبة الشرطة بفتح تحقيق رسمي. و أكدت شرطة العاصمة أنها تراجع المزاعم لتحديد ما إذا كانت ترقى إلى مستوى جريمة. في موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي قد تستدعي ماندلسون للإدلاء بشهادته.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com