جنة بوعمري
فضحت التحقيقات في ولاية هاتاي التركية فصولًا صادمة في قضية الطفل السوري أمير الجدّوغ، بعدما تبين أن خاله هو العقل المدبّر لحادثة و جريمة مروعة اختطف خلالها الطفل و دفنه حيًا، قبل أن يظهر الخال بكل برود في عمليات البحث عنه، في مشهد أثار صدمة واسعة و غضب الرأي العام. بدأت القصة المروعة في 12 دجنبر، حين اختفى أمير مباشرة بعد خروجه من المدرسة في حي كورتولوش بمقاطعة ريحانلي. أسرته أبلغت السلطات فورًا، لتنطلق حملة بحث ضخمة شاركت فيها الشرطة و الدفاع المدني و متطوعون، و من بينهم خال الطفل، الذي بدا في البداية شريكًا في البحث عن ابن أخيه، قبل أن تكشف التحقيقات عن دوره المظلم في الجريمة.
الأدلة كشفت الحقيقة الصادمة: أظهرت كاميرات المراقبة الخال و هو يرافق أمير باتجاه طريق السد، قبل أن تتضح مأساة الطفل لاحقًا حين عثرت فرق الإنقاذ عليه مدفونًا تحت التراب و الصخور، مصابًا في رأسه لكنه لا يزال حيًا. سرد أمير تفاصيل مروعة، تكاد تقشعر لها الأبدان: الخال استدرجه من المدرسة بحجة أن والديه طلبا منه مرافقته، ثم اعتدى عليه داخل السيارة، حاول خنقه و ضربه حتى فقد وعيه، معتقدًا أنه مات، ثم دفنه تاركًا إياه يواجه الموت وحيدًا. الطفل ظل ثلاثة أيام كاملة مدفونًا حيًا، بلا طعام أو ماء، متسكًا بالأمل و الدعاء، إلى أن شعر بحركة فرق البحث، جمع آخر قواه و رفع يده، ليلاحظه أحد المنقذين و يُنقذ في اللحظات الأخيرة. نُقل أمير فورًا إلى المستشفى حيث تلقى العلاجات الضرورية و غادر بعد تجاوزه مرحلة الخطر، بينما أوقفت السلطات الخال و أحالته إلى السجن في انتظار استكمال الإجراءات القانونية.

