جميلة البزيوي
يواجه المهاجرون المغاربة في فرنسا تحديات إدارية و قانونية معقدة مع بدء تطبيق “الاختبار المدني” الجديد، الذي أضحى شرطا إلزاميا للحصول على بطاقات الإقامة طويلة الأمد و الجنسية الفرنسية اعتبارا من مطلع عام 2026. و من بينهم كفاءات مغاربية عالية كالأطباء و المهندسين، و يتطلب هذا الإجراء من المتقدمين، الإجابة على 28 سؤالا تتعلق بقيم الجمهورية و التاريخ الفرنسي، ما أثار حالة من الترقب و القلق حول كيفية تجاوز هذه العقبة الجديدة التي تمس استقرارهم القانوني.
الإجراء، الذي يدخل حيز التنفيذ الإلزامي ابتداء من فاتح يناير 2026، يفرض على المتقدمين الإجابة على مجموعة من الأسئلة المعقدة التي تتعلق بقيم الجمهورية و التاريخ و الثقافة الفرنسية. و قد بدأت مراكز التكوين اللغوي في استقبال المرشحين الأوائل الذين يسابقون الزمن لفهم طبيعة هذه الاختبارات، التي تتطلب مستوى معرفيا قد يجهله حتى بعض المواطنين الفرنسيين أنفسهم، مما يضع ضغطا إضافيا على الجالية، من بينهم المغاربة، الذين يجدون أنفسهم مضطرين لخوض غمار هذه التجربة الإدارية الجديدة. و يسود نوع من القلق حول مدى تأثير هذه الشروط الجديدة على استقرارهم القانوني، خاصة مع تزايد كلفة الاختبارات و الحاجة إلى التحضير المسبق عبر منصات رقمية أو دورات تدريبية مكثفة.

