إمبراطورية إبستين.. أكبر فضائح الاستغلال الجنسي للقاصرات

119

- Advertisement -

جميلة البزيوي

دفع ظهور وثائق جيفري إبستين، الشهر الماضي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و آخرين من أصحاب النفوذ في السياسة و المال نحو صدارة مشهدٍ دائمًا ما حاولوا تفاديه. مشهدٌ كاشف لعالم تلتقي فيه السياسة و الثروة و استغلال القاصرات. تحت ضغط الكونجرس، اضطرت وزارة العدل الأمريكية مؤخرا، لنشر أكبر دفعة حتى الآن من المواد التي تخص التحقيقات في قضايا إبستين و التي سعت الإدارة الأمريكية لإخفائها حمايةً لاسم ترامب من العودة إلى الواجهة مجددًا. لا يوحي ماضي إبستين الذي وُلد عام 1953 في نيويورك لأسرة يهودية مهاجرة من أوروبا الشرقية بما وصل إليه إمبراطور تجارة الجنس و صناعة الحروب. فأمه كانت مُساعدةً بسيطةً في مدرسة عامة، و والده موظف في دائرة الحدائق التابعة للمدينة. في ظلّهما قضى إبستين طفولةً متواضعةً بين المدرسة و عزف الموسيقى و محاولة تعلم الرياضيات التي فشل فيها، إلى أن عيَّنه دونالد بار مدير مدرسة دالتون مُدرِّسًا للرياضيات في المدرسة عام 1974 دون مؤهلات تُذكر.

من هنا تبدأ قصة ما تصفه الصحفية الاستقصائية ويتني ويب بـ”التحالف الدنس بين أجهزة الاستخبارات و الجريمة المنظمة الذي أفرز جيفري إبستين”. ففي مجلديها “أمة واحدة تحت الابتزاز، الصادر عام 2022، تتجول محققة” أخبار مينت برس”، بين الوثائق القضائية و محاضر الشرطة و شهادات الضحايا و الجناة، لتقدّم سردًا دقيقًا لوحشٍ أطلق عقاله دونالد بار؛ الذي كان قبل أن يصبح مديرًا لواحدة من أبرز المدارس التحضيرية المؤهلة لجامعات النخبة ضابطَ استخباراتٍ في مكتب الخدمات الإستراتيجية. في دالتون، درَّس إبستين الرياضيات لطلاب المرحلة الثانوية. هناك، وثّقت إشادة صحيفة المدرسة” دالتونيان”، بفلسفته “الفريدة” التي “تمزج بين التمارين البدنية و التحفيز الروحي و الرياضي”. لكنها جمعت أيضًا شهادات من بعض خرّيجي المدرسة عن شعور واسع بالسخط منه، بسبب “تركيزه المستمر” على المراهقات في حفلات الطلاب التي كان يواظب على حضورها.

وضَعه هذا “التركيز المستمر” مع المراهقات في عزلة مدرسية ضيقة، انتشله منها بعد عامين آلان جرينبرج، و هو والد طفلين يُدرِّس لهما إبستين، و في الوقت نفسه هو الرئيس التنفيذي لعملاق المصارف الاستثمارية، الذي سيُعرف لاحقًا مع انهياره المدوي خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008. و تعد قضية إبستين واحدة من أكبر فضائح الاستغلال الجنسي للقاصرات في العصر الحديث. و يعتبر جيفري إبستين رجلا فاحش الثراء، بنى شبكة علاقات واسعة مع سياسيين و رجال أعمال و مشاهير، و استغل هذا النفوذ لسنوات في استدراج و استغلال فتيات قاصرات اللواتي كان ينقلهن بين منازله في نيويورك، فلوريدا، و جزر العذراء الأمريكية. كما دفع أموال مقابل “جلسات تدليك”” تنتهي باعتداءات جنسية، و استخدام وسطاء و مجندات لتوسيع الشبكة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com