بهندسة حديثة و مرافق رائدة لتكوين الأطر الأمنية.. افتتاح المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران

83

- Advertisement -

جميلة البزيوي

افتتح المدير العام للأمن الوطني و مراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، زوال اليوم الجمعة خامس دجنبر 2025، المعهد العالي للعلوم الأمنية بمدينة إفران، و الذي جاء ليعزز منظومة التكوين الأمني و تطويرها بالمغرب. و أضاف بلاغ صادر عن المديرية العامة للأمن الوطني، أن مراسم الافتتاح جرت بحضور شركاء أجانب و وطنيين في مجال التكوين الأكاديمي و التدريب الشرطي، من بينهم الدكتور عبد المجيد بن عبد الله البنيان رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، و اللواء راشد محمد بورشيد، مدير أكاديمية “سيف بن زايد” للعلوم الأمنية و الشرطية التابعة للقيادة العامة لشرطة أبوظبي، فضلا عن العديد من رؤساء الجامعات و المعاهد الأكاديمية الوطنية. كما حضر تدشين المعهد العالي للعلوم الأمنية محمد عبد النباوي الرئيس الأول لمحكمة النقض و الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، و والي جهة فاس مكناس و عامل عمالة إفران و عامل إقليم الحاجب، و ضباط الاتصال الأجانب المعتمدين في المغرب. و المعهد العالي للعلوم الأمنية هو معهد أكاديمي جديد، تم إحداثه في سياق تنزيل الرؤية المستقبلية للمديرية العامة للأمن الوطني بشأن تطوير مناهج التكوين الشرطي، و ملائمتها وفق التحديات و الرهانات الأمنية الجديدة، فضلا عن ربط شراكات مستدامة في مجال التدريب مع معاهد و مؤسسات تكوينية وطنية و دولية.

و يأتي هذا المعهد العالي المتخصص لتعزيز و تدعيم منظومة التكوين الأمني بالمغرب، التي يضطلع بها المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة و مختلف المدارس الجهوية للشرطة، حيث سيعهد له بتنظيم دورات تكوينية، و ورشات علمية، و برنامج شراكة مع معاهد دولية و وطنية، بغرض تكوين القيادات الأمنية، و بناء قدرات الكوادر و الأطر الشرطية في المجالات الأمنية. و يتحدد الهدف الأساسي للمعهد العالي للعلوم الأمنية في إعداد أطر أمنية تمتلك رؤية استباقية و كفاءة تقنية عالية، قادرة على التفاعل بذكاء مع التحولات المتصارعة التي يعرفها العالم في مجالات الأمن، و الذكاء الاصطناعي، و الرقمنة، و التكنولوجيات الحديثة، مع ترسيخ ثقافة احترام مبادئ حقوق الإنسان، و صون الحريات الفردية و الجماعية، و ضمان كرامة المواطن في كل مراحل العمل الأمني. و لتحقيق هذه الأهداف المنشودة، فقد تم دمج المعرفة العلمية بالممارسة الميدانية في برامج التكوين المعتمدة من طرف المعهد العالي للعلوم الأمنية، فضلا عن تسخير العلوم و التقنيات الجديدة لخدمة الأمن، بما يُمكن من إعداد كفاءات أمنية مؤهلة تمتلك الحس المهني، و القدرة على التحليل، و اتخاذ القرارات الملائمة في المواقف الأكثر تعقيدا.

و حرصا على الاستفادة من التجارب الأمنية الرائدة في مجال التكوين الشرطي، فقد تم إبرام اتفاقية شراكة بين المعهد العالي للعلوم الأمنية و جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، و التي تتولى تكوين القيادات الأمنية على الصعيد العربي في سلك الدكتوراه و الماجستير في مختلف التخصصات التقنية و العلمية و القانونية و الأمنية. و تهدف هذه الاتفاقية تقوية مجالات التعاون المشترك بما يضمن دعم المساهمات و المبادرات الرامية لتطوير السياسات و البرامج الإقليمية و الوطنية في مجالات رصد و مكافحة الجريمة و الوقاية منها، و تعزيز البحث العلمي و الابتكار و إنجاز دراسات و أبحاث مشتركة في مختلف التخصصات الأمنية، و تبادل الخبرات بين الطرفين في البرامج الأكاديمية و البحثية و التدريبية و الندوات و الملتقيات و المؤتمرات و اوراش العمل، فضلا عن دعم و تعزيز إحداث شبكة عربية للخبراء و الباحثين في المجالات ذات الصلة برصد و مكافحة الجريمة و الوقاية منها. يذكر أن المعهد العالي للعلوم الأمنية الذي تم تدشينه اليوم بمدينة إفران، قد تم تجهيزه بمرافق للتكوين و مركز للترجمة و إتقان اللغات، و فضاءات داخلية و خارجية للرياضة، و أماكن للإيواء و الإعاشة، و مصحة طبية، و قاعات لمحاكاة الرماية و التدخلات الشرطية في الظروف الصعبة، و ذلك بشكل يسمح بتوفير مناخ تكويني مندمج يسمح بالتعلم و التدريب في أحسن الظروف.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com