حمد الله البوعزاوي
حسم التعادل السلبي (0-0) المباراة التي جمعت، اليوم الجمعة، المنتخب الوطني المغربي الرديف بمنتخب سلطة عمان، على أرضية ملعب المدينة التعليمية بالريان، برسم الجولة الثانية للمجموعة الثانية من منافسات كأس العرب لكرة القدم (قطر 2025). و خلال هذه المباراة فضل الناخب الوطني طارق السكتيوي إجراء بعض التغييرات مقارنة بالمباراة الأولى أمام جزر القمر، حيث اعتمد على الحارس المهدي بن عبيد، مكان صلاح الدين شهاب، و عبد الرزاق حمد الله و وليد الكرتي، عوض أسامة طنان و أشرف المهديوي. و ظهر منذ بداية المباراة أن المنتخب العماني سيعتمد على التكتل الدفاعي المتأخر، و البحث عن الهجمات المرتدة السريعة من أجل محاولة مباغتة المنتخب الوطني المغربي، الذي فطن لهذا الأسلوب و مارس ضغطا على حامل الكرة العماني لمنعه من إخراج الكرة بسلاسة. و بقي الشكل التكتيكي على حاله إلى غاية الدقيقة 15 من المباراة، حيث لاحت أول فرصة خطيرة للمنتخب الوطني المغربي عبر وليد الكرتي الذي هيأ الكرة بيمناه و سدد باليسرى غير أن الكرة اصطدمت بالدفاع و تحولت للركنية التي لم تشكل خطورة كبيرة على الحارس العماني إبراهيم المخيني. و استمرت العناصر الوطنية ، التي كانت مؤازرة بالتشجيعات المتواصلة لأفراد الجالية المغربية في قطر ،في الاستحواذ على الكرة و محاولة اختراق الدفاع المتماسك للمنتخب العماني عبر استغلال الجانب الأيمن على الخصوص، سيما بواسطة محمد بولكسوت و كريم البركاوي.
و أتيحت أبرز فرصة للمنتخب الوطني أمام المهاجم حمد الله (د 29) ، الذي سدد بقوة لكن التمركز الجيد للحارس العماني حال دون تسجيل الهدف الأول لأسود الأطلس. و بعد أن لجأ الناخب الوطني (د 36) إلى تغيير موقعي البركاوي، الذي تحول إلى الجهة اليسرى، و زوحزوح إلى الجهة اليمنى، و بمجهود فردي لزوحزوح الذي راوغ أحد المدافعين العمانيين، مرر الكرة إلى داخل مربع العمليات، انبرى لها حمد الله لكن تسديدته ردها الحارس العماني. و اضطر المنتخب الوطني لإكمال المباراة منقوصا بعد أن أشهر الحكم الباراغواياني خوان غابرييل بينيتيز البطاقة الحمراء في وجه حمد الله (د 53) بعد تدخل قوي على أحد مدافعي منتخب عمان، لتكمل العناصر الوطنية المباراة بعشرة لاعبين. و بعد هذا الطرد اعتمدت العناصر الوطنية على نهج تكتيكي يتمثل في خطة 4-4-1 و الدفاع المتوسط و محاولة استغلال التحولات السريعة و الهجمات المرتدة. و أجرى السكتيوي (د 74) تغييرين دفعة واحدة بإشراك طارق تيسودالي و أشرف المهديوي مكان أمين زوحزوح و كريم البركاوي بهدف ضخ دماء جديدة و استغلال الطراوة البدنية للبدلاء.
و كان المنتخب المغربي قريبا من تدوين هدف الفوز في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي من المباراة عبر مروان سعدان لكن كرته الرأسية مرت فوق مرمى الحارس العماني لتنهي المباراة بدون أهداف. و بهذه النتيجة رفع المنتخب المغربي رصيده إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة الثانية، في انتظار المباراة الثانية التي تجمع في وقت لاحق اليوم المنتخب السعودي بنظيره لجزر القمر. خرج طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المغربي الرديف، بنبرة هادئة لكنها مشبعة بالواقعية، بعد التعادل بلا أهداف أمام منتخب سلطنة عمان في الجولة الثانية من كأس العرب، معتبراً أن النتيجة “منطقية” بالنظر إلى مجريات المواجهة. السكتيوي قال في تصريحاته إن المنتخب واجه خصماً يعرف ما يريد: “منتخب عمان ليس سهلاً، منضبط تكتيكياً و يعتمد على السرعة في الخط الأمامي. كنا ننتظر مباراة مغلقة، و هذا ما حدث بالفعل”. و بخصوص أداء العناصر الوطنية، أوضح الناخب الوطني،” أن الشوط الأول حمل الكثير من الإيجابيات: خلقنا فرصاً واضحة و كنا قريبين من التسجيل، لكن السيناريو تغيّر تماماً بعد الطرد، لعب أكثر من نصف ساعة ناقصين عددياً وضعنا تحت ضغط مضاعف”. المدرب المغربي لم يُخفِ أسفه للطرد الذي تعرض له عبد الرزاق حمد الله عند الدقيقة 53، مؤكداً أنه كان منعطفاً حاسماً: “البطاقة الحمراء أثّرت علينا كثيراً، لكن المجموعة أظهرت شجاعة و روحاً كبيرة. اللاعبون قاتلوا من أجل الحفاظ على النتيجة”. و في نهاية حديثه، وصف السكتيوي نقطة التعادل بأنها مكسب في ظروف صعبة، مؤكداً أن المنتخب لا يزال في موقع يسمح له بالمنافسة بقوة في قادم الجولات.

