الرئيس التونسي يهاجم دعوة البرلمان الأوروبي لإطلاق موقوفين

78

- Advertisement -

حمد الله البوعزاوي

وصف الرئيس التونسي قيس سعيد، قرارا أصدره البرلمان الأوروبي يدعو إلى إطلاق سراح معتقلين بأنه “تدخل سافر” في شؤون تونس. و كلف سعيد وزير خارجيته محمد علي النفطي “بتوجيه احتجاج شديد اللهجة لإحدى ممثلات دولة أجنبية معتمدة بتونس  بعد تصويت البرلمان الأوروبي، الخميس الماضي، على قرار يدعو إلى إطلاق سراح جميع الذين احتجزوا لممارستهم حقهم في حرية التعبير، بمن فيهم السجناء السياسيون و المدافعون عن حقوق الإنسان”. و قال سعيد مخاطبا النفطي: “دعوتكم في هذ الساعة لتبلغوا كل من في آذانهم وقر أننا دولة مستقلة ذات سيادة، و لن نقبل أبدا بأي جهة تتدخل في شؤوننا الداخلية، و أن تونس دولة السيادة فيها للشعب”.

و كان البرلمان أشار في إحاطة له بشكل خاص إلى المحامية و المعلقة سنية الدهماني التي أفرج عنها في وقت سابق اليوم بـ”سراح شرطي”، بعد أن قضت أكثر من نصف العقوبة في قضيتين منذ إيقافها في 11 مايو 2024. و صوت النواب الأوروبيون بأغلبية واسعة على قرار يطالب السلطات التونسية بحماية حرية التجمع و التعبير و استقلال القضاء و إلغاء المرسوم 54 المثير للجدل، و الذي ينظم الجرائم المرتبطة بأنظمة الاتصال و المعلومات، حيث اعتمد لتحريك دعاوى ضد منتقدين للسلطة بتهم مثل نشر أخبار غير صحيحة أو التشويه.

و طالب البرلمان المفوضية الأوروبية بالرد على الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الحكومة التونسية على المدافعين عن حقوق الإنسان و المجتمع المدني، و دعوة مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى تأكيد اهتمامهم بتدهور وضع حقوق الإنسان في تونس، و مواصلة جهودها الدبلوماسية المنسقة لضمان الإفراج عن المعتقلين السياسيين. و يأتي موقف البرلمان الأوروبي بعد يوم من إعلان الرئاسة التونسية احتجاجها ضد ما اعتبرته خرقا ل”الضوابط الدبلوماسية” من قبيل سفير الاتحاد الأوروبي في تونس جيوسيبي بيروني، الذي التقى ممثلين للاتحاد العام التونسي للشغل و اتحاد الأعراف، و هما من المنظمات المؤثرة في تونس.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com