جميلة البزيوي
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة حكمها في قضية قتل ثلاث أشقاء زوج أختهم ، علنياً و ابتدائياً بمؤاخذة المتهم الأول و الحكم عليه بخمس عشرة سنة سجناً نافذاً، فيما تمت إدانة المتهم الثاني بتهمة الإيذاء العمدي بعد إعادة تكييف المتابعة و الحكم عليه بستة أشهر حبسا نافذاً و غرامة قدرها 500 درهم. أما الأخت، فتمت إدانتها بدورها بتهمة الإيذاء العمدي بعد إعادة التكييف و الحكم عليها بشهرين حبسا نافذاً و غرامة مماثلة. و تعود تفاصيل القضية حكماً إلى مواجهة عنيفة نشبت يوم الحادث داخل منزل الأسرة، انتهت بوفاة الضحية في ظروف متضاربة الروايات.
و خلال أطوار الجلسة، صرّح المتهم الرئيسي أن الضحية كان يعامل شقيقتهما بسوء و يعتدي عليها، مؤكداً أنه يوم الواقعة اقتحم منزل الأسرة و هاجمهم، ما دفعه إلى ضربه على مستوى يده قبل أن يتركه مغمى عليه قرب باب المنزل لساعات، معتقدا أنه فاقد للوعي فقط. غير أن الأسرة فوجئت لاحقاً بأن الضحية فارق الحياة. و في المقابل، قدّمت والدة الهالك رواية مغايرة تماماً، حيث أكدت للمحكمة أن الأشقاء الثلاثة قاموا بربط ابنها داخل المنزل و تعذيبه إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة، مشيرة إلى وجود خلافات عائلية سابقة بينهم كانت سبباً في توتر دائم بين الطرفين. هذه التصريحات المتناقضة دفعت المحكمة إلى الاعتماد على الخبرات و المعطيات التقنية لتقدير المسؤوليات.

