جميلة البزيوي
أفاد محامون بتونس بأن الشرطة ألقت القبض اليوم السبت على المعارضة البارزة شيماء عيسى، خلال مشاركتها في احتجاج بالعاصمة، و ذلك في إطار تنفيذ حكم نهائي بالسجن 20 عاما صدر بحقها. و كانت قد وُجّهت تهم إلى 40 شخصا في القضية بالتآمر للإطاحة بالرئيس، و هي واحدة من أكبر المحاكمات السياسية في تاريخ تونس الحديث. و قبل لحظات من اعتقالها، قالت شيماء لوكالة الأخبار “رويترز”: “سيعتقلونني بعد قليل، أقول للتونسيين: “واصلوا الاحتجاج و ارفضوا الطغيان و الاستبداد. نحن نضحي بحريتنا و ندفع الثمن من أجلكم”. و كانت الأمم المتحدة و منظمات غير حكومية نددت بالمحاكمة منذ بدايتها و وصفتها بأنها ذات دوافع سياسية، كما قالت هيومن رايتس ووتش “إن التهم لا أساس لها”. غالبية المتهمين و عددهم 37 في هذه القضية محتجزون منذ اعتقالهم في ربيع عام 2023 بتهمة “التآمر على أمن الدولة و الانتماء إلى تنظيم إرهابي”.
و من أبرز المتهمين رجل الأعمال كمال لطيف، و رئيس ائتلاف المعارضة الرئيسي، جبهة الإنقاذ الوطني، جوهر بن مبارك، و القياديان في الحزب عصام الشابي و غازي الشواشي، و السياسيان خيام تركي و رضا بلحاج. و هم الأشخاص المعارضين الذين وصفهم الرئيس قيس سعيد بأنهم “إرهابيون”. أما المفرج عنهم بكفالة، فصدرت بحقهم أحكام بالسجن لمدة تتراوح بين 5 و 35 عاما، و بُرئ من بينهم شخصان. و في أبريل، و بعد ثلاث جلسات استماع فقط و دون أي مرافعات لمحامي الدفاع، حُكم على المتهمين بالسجن لفترات طويلة وصلت إلى 66 عاما في المحكمة الابتدائية. قبل محاكمة الاستئناف التي عُقدت على ثلاث جلسات ابتداء من أواخر أكتوبر الماضي، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية إلى إلغاء الأحكام الجائرة الصادرة عن محكمة الدرجة الأولى، مُنددة على وجه الخصوص بغياب ضمانات المحاكمة العادلة.

