شيماء علي
اعتبر الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أن السينما تبقى في ظل التحولات السريعة التي يعرفها العالم أداة أساسية للتقارب بين الناس، و فضاء للتبادل و توسيع الآفاق، مؤكدا على أن الفن السابع يظل لغة عالمية قادرة على تنوير المجتمعات و توسيع آفاق الشعوب. و شدد الأمير مولاي رشيد، على أن المهرجان، منذ بداياته، نجح في ترسيخ نفسه منصة للحوار و الاكتشاف، و مجالا يلتقي فيه صناع السينما من ثقافات متعددة، إذ تمكن منذ أكثر من عشرين سنة من تثبيت موقع المغرب ضمن أهم التظاهرات السينمائية الدولية، مع منح اهتمام خاص للأصوات الصاعدة في المنطقة، و لزوايا النظر الجديدة التي تعيد تشكيل ملامح السينما المعاصرة. موضحا، “أن هذا التوجه يتعزز اليوم عبر إطلاق منظومة “برامج الأطلس”، التي توحد تحت مظلتها ورشات الأطلس، و منصة الأطلس، و برنامج التوزيع، و”الأطلس بريس””، معتبرا أن هذا المشروع يعكس التزاما متواصلا بدعم الجيل الجديد من السينمائيين، من الكتابة إلى الإنتاج و التوزيع، وصولا إلى النقد. و أشار الأمير، إلى أن ورشات الأطلس أصبحت فضاء فريدا للتكوين و اكتشاف المواهب، إذ تستقبل سنويا مخرجين ومنتجين و طلبة سينما من المغرب و العالم العربي و إفريقيا و توفر لهم جلسات توجيه و لقاءات مع مهنيين عالميين، تمنحهم أدوات العمل اللازمة و فرص التطوير و بناء شبكة علاقات مهنية تفتح لهم آفاقا جديدة.
و في سياق الوفاء لرسالة الاعتراف برواد الفن السابع، أكد الأمير أن المهرجان يكرم هذا العام أربع شخصيات بارزة: الممثلة المغربية راوية، و الممثلة الأمريكية جودي فوستر، و الممثل المصري حسين فهمي، و المخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو، نظير مسارات مميزة أثرت السينما العالمية. و أبرز الأمير،” أن برنامج “حوارات” يظل محطة خاصة للتواصل و تقاسم التجارب، يفتح المجال أمام الجمهور للقاء أسماء بارزة في السينما العالمية والاطلاع على مساراتها. و ختم الأمير مولاي رشيد كلمته ،” أكد سموه أن العالم يعيش تحولات متسارعة تجعل من السينما لغة أساسية للتقارب بين الثقافات و تنوير المجتمعات”. معبراً عن الأمل في أن تسهم الدورة الجديدة في بناء فضاء للحوار و التفاهم و إبداع مستقبل أكثر عدلاً و تضامناً.

