جنة بوعمري
حذرت جمعيات حماية المستهلك بالمغرب من ارتفاع حالات التسمم و الوفاة الناجمة عن استهلاك الكحول المغشوشة و المسماة “مسكر ماء الحياة” أو “كحول الفقراء”، الذي يشهد إقبالا من طرف بعض المواطنين المغاربة مع اقتراب احتفالات رأس السنة، بالنظر إلى رخص أسعاره، فيما تدخل في تصنيعه العشوائي مواد تشكل خطرا جسيما على الصحة، و هو ما يثير نقاشا حول أهمية تبني مقاربات لحماية المواطنين من أخطاره. و شددت الجمعية، أن استمرار تسرب هذه المنتوجات إلى السوق “رغم جهود الجمارك”، يستدعي مضاعفة اليقظة الأمنية و الغذائية.
و في هذا الإطار قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك:”هذا المنتوج يعرف رواجا كبيرا طيلة السنة، مع اختلاف الجودة حسب الفئة و السعر، و هو ما يجعل الظاهرة مقلقة من حيث السلامة الصحية للمستهلكين”. و أكد الخراطي،” أن السياق الحالي يتطلب من السلطات الأمنية، خاصة بالمناطق القروية، تكثيف تدخلاتها و عملياتها، من أجل تقليل حجم الخسائر البشرية التي يمكن أن تنتج عن استهلاك هذا النوع من المسكرات، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة التوجه نحو تقنين هذه الصناعة لتحقيق استفادة وطنية بما يحقق الأمن الصحي من جهة، و التنمية الاقتصادية من جهة أخرى”.
و في هذا الصدد قال رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بوعزة الخراطي: “إن حوادث الوفاة الجماعية التي شهدها المغرب في الفترة الأخيرة بسبب الكحول الفاسدة يجب أن تكون درسا للمغاربة في ما يخص الصناعة و الترويج العشوائيين، ليس فقط لماء الحياة، بل أيضا للكحول المغشوشة التي تشكل خطرا على صحة مستهلكيها، و خاصة مع اقتراب احتفالات رأس السنة”. مضيفا،” أن هناك من يموت في صمت بسبب استهلاك هذا النوع من المسكرات الذي تدخل في صناعته و تخميره مواد مضرة بالصحة، إذ تتستر عائلته على الأمر خوفا من الفضيحة”. كما أكد أن “السلطات الأمنية كثفت حملاتها لإتلاف مصانع ما يعرف بالماحيا العشوائية و توقيف المروجين بعد الحوادث المروعة التي عرفتها البلاد”.

