وسط جدل حول قانون إعادة الهيكلة.. رئيس الحكومة يرفض تمديد ولاية اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة
جميلة البزيوي
علمنا من مصادر مطلعة، أن وزير الشباب و الثقافة و التواصل، محمد المهدي بنسعيد، وجه طلبًا رسميًا إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش للموافقة على تمديد ولاية اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير شؤون المجلس الوطني للصحافة لمدة ثلاثة أشهر إضافية. و يهدف هذا التمديد، بحسب الوزير، إلى إتاحة الوقت الكافي للجنة لاستكمال المهام التنظيمية و الإدارية المتعلقة بإعادة هيكلة المجلس، إلا أن رئيس الحكومة رفض الطلب، مؤكداً أن الفترة التي قضتها اللجنة كانت كافية لإتمام الانتقال إلى الهيئة الدائمة وفق الإطار القانوني الجاري. و يأتي هذا التطور في ظل النقاشات العامة و التشريعية حول مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي صادق عليه مجلس الحكومة في 3 يوليوز 2025. و يهدف المشروع، كما أوضح بنسعيد، إلى إرساء إطار قانوني مستقل للمجلس يعزز التنظيم الذاتي للصحافة و النشر، و ينقل التجربة من مرحلة الانتداب المؤقت إلى هيئة دائمة ذات شرعية انتخابية، ما أثار رفضًا من قبل بعض الهيئات المهنية و النقابية التي اعتبرت أن المشروع يهدد مبادئ الاستقلالية، و دعت إلى سحب المشروع و إطلاق حوار موسع مع المهنيين.
في سياق متصل، عقدت لجنة التعليم و الشؤون الثقافية و الاجتماعية اجتماعًا مخصصًا للمناقشة العامة لمشروع القانون، و لم يتم تحديد موعد للمناقشة التفصيلية بعد، وسط توقعات بأن تلجأ المعارضة إلى تأجيله عدة مرات وفق النظام الداخلي لمجلس المستشارين. و يظل المجلس الوطني للصحافة هيئة محورية في تعزيز التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة و النشر في المغرب، بعد مرحلة استثنائية قضت بإدارة شؤونه عبر لجنة مؤقتة إثر انتهاء ولايات أعضائه. من جهتها، عبّرت عدد من الهيئات المهنية و النقابية في الصحافة عن رفضها لمضامين مشروع القانون المذكور، محمّلة الحكومة مسؤولية تراجع مبادئ الاستقلالية و التنظيم الذاتي، و طالبت رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لسحب المشروع من مجلس المستشارين و أخذه إلى حوار موسّع مع المهنيين.

