بعد 40 عامًا من الصمت.. ملك إسبانيا السابق يكشف حقيقة أسرار علاقته بالملكة صوفيا

92

- Advertisement -

جميلة البزيوي

خرج الملك الإسباني السابق خوان كارلوس عن صمته بعد نحو 4 عقود، حيث كشف حقيقة أسرار علاقته بالملكة صوفيا. فعلى مدى نصف قرن، عاشت الملكة السابقة صوفيا حياةً صعبة ملؤها الإهانات و المعاملة القاسية، و هو تاريخ حاول الملك الإسباني السابق خوان كارلوس تهميشه أو تلطيفه في مذكراته الأخيرة تحت عناوين “أخطاء” و “تجاوزات شخصية”. فبينما يحرص خوان كارلوس على إظهار نفسه كزوج محب، تكشف الروايات المقابلة مشاهد من الإذلال النفسي و التسلط العاطفي، ملامح تفضح الصورة الرسمية للملكية الإسبانية. لقد كان خوان كارلوس يكرر لزوجته: “أنتِ تعلمين أنني لم أعد أحبك منذ زمن طويل.. اذهبي إلى لندن عند شقيقك، فلا شيء يربطني بك”.

عبارات تنم عن قسوة نفسية واضحة، تتناقض بشكل صارخ مع الرواية المزيفة للمصالحة التي يروج لها اليوم. هذه التصرفات، وفق القانون الإسباني، تندرج تحت العنف النفسي المجرَّم بموجب قانون مناهضة العنف ضد المرأة، و هو القانون ذاته الذي وقّعه هو أثناء فترة حكمه، مما يجعل الأمر مثيراً للسخرية و الفجور الأخلاقي في آن واحد. و توضح المذكرات أيضاً أن الملك السابق سعى للانفصال و الزواج من جديد، و أن علاقته مع الملكة صوفيا كانت مليئة بالتوتر و الانحدارات العاطفية التي تعكس صورة رجل يضع مصالحه و رغباته فوق كرامة زوجته و حقوقها. ففي مذكراته الجديدة التي صدرت يوم الأربعاء 5 نونبر في فرنسا بقلم لورانس دبيراي، يقدّم خوان كارلوس البالغ من العمر 87 سنة، من منفاه في أبوظبي، نسخته الذاتية من التاريخ، يذكّر بأن المؤسسة الملكية الإسبانية “تستند بالكامل” إلى شخصه، حسب الدستور، و يؤكد ما يسميه إرثه الديمقراطي لإسبانيا، الدولة التي يزعم أنه يحن إليها و يرغب في العودة إليها بعد نصف قرن من النظام الملكي البرلماني.

و يُخصص جزءاً واسعاً من المذكرات للحديث عن زوجته الملكة صوفيا البالغة من العمر 86 سنة، قائلاً: ” لن يمحو شيء أبداً مشاعري العميقة تجاه زوجتي صوفيا، ملكتي”، فرغم اعترافه بـ”تجاوزات” و علاقته المنفصلة منذ انتقاله إلى أبوظبي، في محاولة واضحة لتقديم نفسه كـ”الضحية” و ليس كطرف مسؤول عن سنوات من الإهانة و المعاناة. استقبل الإعلام الدولي المذكرات بحذر شديد، معتبرين أن الملك السابق انتقل من لقب “ملك ملوث بالفضائح إلى رجل يحاول تبييض تاريخه”. لكن المراقبين يؤكدون أن محاولاته لإعادة كتابة التاريخ لن تمحو عشرات السنين من الجدل و التوتر حول حياته الشخصية و لن تعيد الثقة المفقودة في المؤسسة الملكية الإسبانية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com