جميلة البزيوي
طالب رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، نور الدين سليك، خلال المناقشة العامة للمشروع بلجنة الشؤون الاجتماعية اليوم الخميس، الحكومة بسحب مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة و البحث عن توافق وطني بشأنه. معتبرا أن الاستمرار في تمريره بصيغته الحالية قد يفرز قانونا “ناقصا أو غير توافقي. كما اقترح السليك، إصدار مرسوم يمدد عمل اللجنة المؤقتة المسيرة للمجلس لثلاثة أشهر، إذا كان الهدف هو تمكين الصحافيين من بطاقات مهنية قبل استحقاقات كأس إفريقيا، بدلا من إخراج مشروع قانون وصفه بـ” الأضحوكة”. كما انتقد السليك الوزير المسؤول، حين وعد ممثلي الأمة بمجلس النواب بأنه “لن يكون هناك أي تعديل في مجلس المستشارين”، معتبرا أن هذا الوعد، رغم كونه قراءة تقنية لضمان تمرير الأغلبية للمشروع، فإنه يحمل في طياته “استصغاراً للمؤسسة الدستورية بكل مكوناتها”.
و على مستوى المضمون، سجل سليك جملة من الملاحظات الجوهرية، أبرزها “غياب الديباجة التوجيهية” التي تُفقد النص بعده السياسي و تجعله عرضة لتأويلات إدارية ضيقة، بالإضافة إلى “الغموض في تحديد طبيعة استقلالية المجلس الوطني للصحافة” التي يجب أن تشمل الجوانب المالية و الإدارية و التنظيمية. و في هذا الإطار، انتقد سليك “انزياحا عن فلسفة تأسيس المجلس”، مشيراً إلى أن النقابة الوطنية للصحافة لم تكن تبحث عن مكاسب مادية بل عن حماية المهنة و استقلاليتها، مطالبا بضرورة تنظيم مناظرة وطنية حول الصحافة و النشر، كما نبه إلى غياب تمثيلية النساء في تركيبة المجلس. و شدد رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، على أن المشروع لا يتضمن أي ضمانات تكرس المناصفة، معتبرا أن عدم استشارة الهيئات النقابية و المجالس الدستورية بشكل فعلي يعد “خرقا واضحا لروح الدستور و مبدأ التشارك”.

