في مرافعة ممثل الحق العام.. الكشف عن خيوط “شبكة إسكوبار الصحراء” و كيفية تهريبها عبر الحدود

49

- Advertisement -

جميلة البزيوي

خلال مرافعة ممثل الحق العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في قضية ” إسكوبار الصحراء”، اليوم الخميس، شددت النيابة العامة على أن المحاضر المنجزة في جرائم المخدرات تضمنت اعترافات و إقرارات دقيقة و متطابقة، مما يجعلها وسائل إثبات قائمة بذاتها، مدعومة بمحاضر تقنية و حجوزات مادية كالمخدرات و وسائل النقل و الطائرات المسيرة عن بعد التي كانت تستعمل لمراقبة تحركات الأمن أثناء عمليات التهريب. و سجل ممثل الحق العام أن هذه القضية انطلقت من خلال إيقاف شخص تبين تورطه في القضية السابقة التي قدم بموجبها أطراف أمام محاكم الجديدة من أجل الأفعال نفسها، موردا بأنه “بعد انطلاق الأبحاث، تفرعت عن القضية قضايا أخرى تزامنت مع أفعال إجرامية شكلت موضوع متابعة المتهمين أو لبعضهم”. مؤكدا،” أننا أمام بشبكة تنسق فيما بينها، و تحدد الأدوار و مراحل تدخل كل واحد في عملية النقل و تهريب المخدرات”. و أردف المسؤول القضائي، و كشف ممثل الحق العام،  “أن المتهم “علال.ح” أكد، في محضر الاستماع إليه، أن بدايته في مجال تهريب المخدرات عبر الشريط الحدودي الفاصل بين المغرب و الجزائر انطلقت من تعرفه على المدعو “بلقاسم.م”، النائب البرلماني السابق عن حزب الأصالة و المعاصرة بجهة الشرق.

كما ربط النائب الوكيل العام للملك شبكة “إسكوبار الصحراء” بالشحنة الضخمة من المخدرات التي جرى حجزها بمدينة الجديدة و التي بلغت كميتها نحو 40 طنا، مبرزا” أن الوقائع و إن اختلفت، فلا بد أن نجد روابط بينها”. و أوضح الوكيل العام أن نقطة البداية في تفكيك هذه الشبكة “اسكوبار الصحراء” جاءت عقب توقيف أحد الأشخاص المتورطين في قضية 40 طن أحيل فيها عدد من المتهمين على محاكم الجديدة من أجل الأفعال نفسها، المتعلقة بجرائم نقل و تخزين و تصدير المخدرات و المشاركة في ذلك. مضيفا، أن التحقيقات التي تلت عملية التوقيف كشفت عن تشعبات للقضية، إذ تفرعت عنها ملفات أخرى متزامنة مع أفعال إجرامية، ما مكن من رسم صورة واضحة لشبكة منظمة عابرة للحدود.

كما قدم ممثل الحق العام تفاصيل دقيقة عن اعتقال المتهم عبد القادر علاوي متلبسا بحيازة أكثر من 70 كيلوغراما من مخدر الشيرا، و حجز طائرة بدون طيار تستعمل لتسهيل عمليات التهريب، إضافة إلى تصريحات متهمين آخرين، أبرزهم سليمان حجي الذي أقر بأن قريبه علال حجي كلفه في ثلاث مناسبات بتهريب المخدرات. كما أن علال حجي اعترف بعلاقته بكل من عبد النبي بعيوي و القاسم المير، مشيرا إلى أن الأخير هو من عرض عليه فكرة تهريب المخدرات عبر الشريط الحدودي المغربي الجزائري، حيث شرع بعدها في استقطاب مساعدين له لتنفيذ المهام. كما أكد علال حجي في تصريحاته أنه التقى بأحمد بنبراهيم “إسكوبار الصحراء” في منزله بالدار البيضاء، رفقة أحمد حجي، حيث دار الحديث حول التعاون في عمليات تهريب المخدرات لفائدة بعيوي و المير، و هو ما يدل على وجود شبكة منظمة تتقاسم الأدوار بين أعضائها لتسهيل نقل المخدرات إلى الجزائر و وجهات أخرى.

و اعتبر نائب الوكيل العام للملك أن هذه التصريحات الدقيقة، جاءت منسجمة مع تصريحات أحمد ابن إبراهيم و كذلك مع جل المتابعين في هذه الجريمة، مضيفا بأنها تتأكد من خلال واقعة أكدها جميع المتدخلين فيها و كذا الشاهد نبيل و المتعلقة باقتناء بذلتين رسميتين حتى يكونا في مستوى السهرة التي دُعيا لها من طرف أحمد ابن إبراهيم بعين الذئاب. و في حديثه عن المتهم “سليمان.ح”، أوضح نائب الوكيل العام أنه اعترف، أمام قاضي التحقيق، بكون قريبه “علال.ح” كلفه بنقل كمية من مخدر الشيرا بواسطة سيارة رفقة شخصين، و ذلك في ثلاث مناسبات مقابل مبلغ 15 ألف درهم عن كل عملية. كما أكد  في اعترافاته، أنه مجرد حمال فقط و لا علاقة له بتهريب المخدرات. كما فندت النيابة العامة دفوع الدفاع المتعلقة بالتقادم، موضحة أن الأفعال موضوع المتابعة لم تسقط قانونيا بالتقادم، لأن التحقيقات و المتابعات استمرت دون انقطاع، مشيرة إلى أن الحكم الصادر في حق “إسكوبار الصحراء” سنة 2020، و الطعن فيه أمام محكمة النقض سنة 2021، قطع أي إمكانية لسريان أجل التقادم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com