جميلة البزيوي
أعلنت الرئاسة الجزائرية، اليوم الأربعاء، أن الرئيس عبد المجيد تبون وافق على طلب نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير بإصدار عفو رئاسي عن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، المسجون منذ نحو عام، مع السماح بنقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج الطبي اللازم. جاء في بيان الرئاسة الجزائرية: “تلقى رئيس الجمهورية طلباً من السيد فرانك فالتر شتاينماير، رئيس جمهورية ألمانيا الفيدرالية الصديقة، يتضمن إجراء عفو لفائدة بوعلام صنصال. و قد تفاعل السيد رئيس الجمهورية مع هذا الطلب، الذي شد اهتمامه، لطبيعته و دواعيه الإنسانية”.
و أضاف البيان أن القرار يأتي عملاً بالمادة 91 الفقرة 8 من الدستور، و بعد استشارة الجهات المختصة، مع تكفل الدولة الألمانية بنقل الكاتب و علاجه. للإشارة ،اعتُقل بوعلام صنصال، البالغ من العمر 81 عاماً، في نوفمبر 2024 لدى وصوله إلى مطار الجزائر، و حُكم عليه ابتدائياً في مارس 2025 بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بسلامة وحدة الوطن”، بعد تصريحات أدلى بها لوسيلة إعلام فرنسية تبنى فيها طرحاً يفيد بأن جزءاً من الأراضي المغربية اقتُطع و ضُم إلى الجزائر خلال الاستعمار الفرنسي. و أكدت محكمة الاستئناف الحكم في يوليو 2025 . الاعتقال خلق توتراً دبلوماسياً بين الجزائر و فرنسا، حيث أعربت باريس عن أسفها الشديد، و كانت قضية الكاتب عقبة أمام تحسين العلاقات.
و أبدت عائلة صنصال قلقها البالغ على صحته، مشيرة إلى معاناته من سرطان البروستاتا و تقدمه في السن. و أعرب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو عن “ارتياح” الحكومة، قائلاً أمام البرلمان: “ارتياحي لإعلان السلطات الجزائرية العفو عن بوعلام صنصال”، آملاً أن يتمكن الكاتب من الانضمام إلى عائلته في أقرب وقت ممكن و تلقي الرعاية. كما شكر المساهمين في هذه النتيجة، معتبراً إياها ثمرة احترام و هدوء. من جانبها، أكدت الرئاسة الألمانية أن الرئيس شتاينماير طلب العفو كـ”بادرة إنسانية” تعكس العلاقات الطيبة بين البلدين، مع عرض نقل الكاتب إلى ألمانيا للعلاج.

