جميلة البزيوي
في خطوة قضائية مثيرة، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا عن توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في مؤامرة إرهابية، مرتبطة بالهجوم الدموي الذي هز باريس و سان دوني في 13 نوفمبر 2015، و الذي أسفر عن مقتل 132 شخصًا و إصابة أكثر من 400 آخرين. يأتي هذا التوقيف بعد العثور على ذاكرة تحتوي على مواد جهادية داخل سجن حيث يقضي العقوبة سلاح الإرهاب الوحيد الباقي على قيد الحياة، صلاح عبد السلام.
و وفقًا للنيابة، فإن زوجة عبد السلام الحالية، مايفا ب. (27 عامًا)، هي الأولى التي تم توقيفها بعد الاشتباه في تقديمها للذاكرة المشفرة خلال زيارتها له بالسجن، و هو ما يفتح الباب أمام مزيد من التحقيقات حول شبكات الدعم الخارجي للإرهاب التي لم تعد محصورة في دول بعيدة، بل يمكن أن تمتد إلى دول الجوار الأوروبي و شمال إفريقيا، بما فيها المغرب، الذي يتابع عن كثب تطورات مكافحة الإرهاب الأوروبي لضمان عدم امتداد أي نشاط إرهابي إلى التراب المغربي.
التوقيفان الآخران جاءا يوم الجمعة الماضي، وتقوم السلطات الفرنسية بتوسيع التحقيق لمواجهة “خطر وشيك لهجوم إرهابي” داخل فرنسا أو خارجها، وفق ما ينص عليه القانون الفرنسي في حالات الطوارئ الإرهابية. و من بين الموقوفين ضابط سابق و رفيقته. يذكر أن فرنسا ستحتفل يوم الخميس المقبل، بالذكرى العاشرة لهجمات باريس، وسط مخاوف من أي تأثير قد تشكله التحركات الجديدة على الأمن العام في أوروبا و شمال إفريقيا، خاصة مع العلاقات الوثيقة بين الأجهزة الأمنية الفرنسية و المغربية في مجال مكافحة الإرهاب و تبادل المعلومات الاستخباراتية.

